في ديسمبر 2009، كتب المتألق بدر القحطاني، وعبر الزميلة “الشرق الأوسط”، هذا الخبر: “تترقب عائلة الطفلتين فرح (عامان) ولارا (10 أشهر) معرفة نتائج التحقيق في وفاة والدهما الدكتور طارق الجهني، على خلفية مضاعفات حدثت أثناء تخديره، تحضيرا لعملية جراحية في أحد المستشفيات الخاصة في جدة”. وكان المقصود بالخبر (مستشفى عرفان)!
وفي نوفمبر 2012، كتب الزميل محمد الهلالي، وعبر الزميلة “الاقتصادية”، هذا الخبر: “أغلقت لجنة الإغلاق الفوري بصحة جدة أمس، مستشفى عرفان لمدة 60 يوما من تاريخ الإغلاق بسبب خطأ طبي وقع قبل عدة أيام ونتجت عنه وفاة الطفل صلاح الدين يوسف عبداللطيف جميل. وبسبب تكرار مخالفات المستشفى منذ عام 1430، وصدور العديد من قرارات المخالفات على المستشفى حيث أصبح الوضع غير آمن للمرضى”!
ويوم أمس، في الـ25 من أكتوبر 2013، كتبت الزميلة نجلاء الحربي، عبر “الوطن”، هذا الخبر: “ودّعت الفتاة زبيدة السليماني (17 عاما) الحياة صباح أمس، حيث ووريت الثرى في مقبرة الرويس بجدة، بعد أن أودى بها “خطأ طبي” أثناء خضوعها لعملية في “مستشفى عرفان”.. حيث حملت لجنة التحقيق التي شكلتها الشؤون الصحية بجدة لمعاينة أسباب وفاة الفتاة “زبيدة” بمستشفى عرفان أثناء إجرائها عملية استئصال الزائدة أول من أمس، الطبيب “الجراح” الذي يعمل بالمستشفى مسؤولية وفاة الفتاة”!
ورغم كل هذه المجازر التي ارتكبت داخل المستشفى، وفي أوقات متفرقة، بمسافات أعوام، مع حالات مختلفة، منها ما هو مهم، بحسب الجزاء المتخذ ضد المستشفى، ومنها ما هو غير ذلك، بحجم التناسي.. إلا أن المستشفى ما زال يعمل، ويستقبل المرضى، ويعبث بالصحة والحياة، ويقدم الموت لهم بدلا من العلاج.. والحقيقة، أنه لا يلام، طالما تخاذلت الجهات الرسمية عن ردع هذا، وحاولت (بشكل جدي) إيقاف مسلسلات الموت..!
تناسب عكسي:
مقابل كل ارتفاع في قيمة الأشياء المادية؛ هناك انخفاض حاد في (قيمة الإنسان).. والسلام.