أبلغ وكيل المتهمين في قضية فساد تعليم حائل المحامي كاتب الشمري "الوطن"، بأن المحكمة الجزائية تنظر في بطلان الإجراءات النظامية المتخذة خلال التحقيق مع المتهمين، وذلك بعد أكثر من أسبوع من صدور قرارات الإدانة من المحكمة الإدارية بالمنطقة.
وأكد الشمري رغبة موكليه في الاعتراض على الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الإدارية بحائل، مشيرا إلى أنه سيتقدم بذلك للمحكمة عند استلامه الحكم في 8 شعبان الجاري، بعد الاطلاع على نصوصه وما بُني عليه من أسباب وحيثيات، وأشار إلى أن المحكمة تسرعت في النطق بالحكم، مبررا ذلك بعدد المتهمين وحجم القضية وتشعبها.
وفي المقابل، كشفت محاكمة متهمي فساد تعليم حائل خلافات مازالت قائمة في مناطق عدة بالمملكة بين الإدارات السابقة في تعليم البنين والبنات، بعد قرار الدمج، إثر صراعات على صلاحيات إدارية، وخلافات على تنظيم العمل. وطبقا لمعلومات "الوطن" فإن جل المدانين في قضية فساد تعليم حائل، ومن حكم عليهم، هم من منسوبي تعليم البنات سابقا. ودفع هذا الأمر المحامي الشمري إلى القول إن هذه القضية نشأت بسبب عوامل مجتمعة، منها وجود "الحزازية" والفئوية بين المسؤولين والموظفين بفرع الوزارة، واختلافات وجهات النظر، والخلاف بين الإدارتين السابقة والحالية بعد دمج إدارة التعليم للبنين والبنات، وهو ما أدى لتداخل بالمناصب والصلاحيات، وخروج بعض المقاولين الذين كانوا يتعاملون مع الإدارة السابقة بالتعليم ومجيء مقاولين جدد. وشدد على أن ذلك أدى إلى أن يستغل البعض الهفوات الموجودة في النظام والصلاحيات، ومنها ما يتعلق بموضوع التبرعات من القطاع الخاص.