أن تكون أبا فهذا لا يعني أنك مرب صالح، أن يكون قدرك معلما فالسخط على التعليم كبير، وكونك صحفيا فالكثير لا يجيد فن كتابة الخبر والقصة، والأخيرة إذا كنت لاعبا فالتحليل الرياضي بعد الاعتزال أو التوقف دون مهرجان اعتزال ليس مكانك بالضرورة.
بطبيعة الحال كاميرات التلفزيون ومتابعة الجمهور في ظل تقنيات تواصل متعددة أشد فتنة، لا سيما أن المجال الرياضي يعد المتنفس الوحيد للشباب وعلى مختلف الطبقات الاجتماعية، فهناك من يعشق الظهور كيفما اتفق بعيدا عن كيف أكون حاضرا ومؤثرا، فالأولى تحقيق واحترام للذات، والثانية خدمة للتخصص الذي أنتمي اليه، لكن الواقع أن البعض قد تغريه الشهرة وقليل من المال فيغرق في التفاصيل.
عزيزي اللاعب المنتهية ولايتك في الملاعب: إن مجدك في الماضي مع ناديك وخلال تمثيلك المنتخب الوطني يغني عن كلمة حق أو باطل ستنطق بها في برامج التحليل الرياضي، وإذا كنت تعشق المستطيل الأخضر فأحسن إليه بعد الاعتزال بالتطوير من خلال تقديم الأفكار للجهات ذات العلاقة وتطبيقها عمليا، فهذا هو مجدك الآخر بعيدا عن المناظرات الإعلامية التي تسخفك أمام المؤيدين والمعارضين معا وتهدم ما بنيته في الزمن الجميل.
للأسف.. يروج القائمون على البرامج الرياضية أن ضعف التحصيل العلمي لبعض اللاعبين انعكس على أسلوبهم ومنطقهم في برامج التحليل الرياضي، ولكن يبدو هنا أن السبب مشترك بين الاثنين، ويمكننا القول "وافق شن طبقه"، لأنه في المقابل هناك لاعبون أثبتوا جدارتهم في القدرة على التحليل الرياضي ولا يقبلون بالظهور في تلك البرامج لذات الأسباب.
إن من واجبات البرامج التلفزيونية المهنية انتقاء الضيوف بحرفية عالية من أجل تقديم المضمون المفيد الذي يسهم في التوعية المجتمعية، لا أن يقبل بتقديم صورة ومحتوى هزيلين.. عليك أن تقود الجمهور لا العكس كما هو شائع.