جاء وقت الحصاد التنموي.. ووصلنا إلى موعد نتائج المسؤولين السنوية، فبينهم الناجحون وهم درجات منهم: المتفوق، وكثيرون منهم الـ"مقبول"، وبينهم الراسبون ببخلهم وضعف أداء إداراتهم، في تناقض مع كرم "الوطن" وحماسه للتنمية.
مؤسسات الدولة بدأت تجرد حساباتها لميزانية العام الجاري، الذي أوشك على الرحيل، لتستقبل ميزانيةً جديدة، بعدما فرحنا بداية العام الجاري بأضخم ميزانية في تاريخ الوطن، ولعل القادم أضخم بإذن الله، وقد حددت وزارة المالية نهاية دوام الخميس 16 صفر القادم موعدا لإيقاف الصرف من اعتمادات ميزانية السنة المالية الحالية، وذلك من أجل إقفال الحسابات الختامية والاستعداد للميزانية الجديدة، لتعود ـ بعد ذلك التاريخ ـ الأموال الفائضة في مؤسسات الدولة إلى حسابات المالية.
نتائج اختبارات المسؤولين السنوية ربما تكون محجوبة عن المواطن، لكنه يدرك جيدا مستوى كل مسؤول من واقع ما قدمته إدارته خلال العام، وسيدرك كل مسؤول مستوى أدائه في السنة المالية من خلال حسابات إدارته المالية.
بعض المسؤولين سيعيدون جزءا كبير من الميزانية المرصودة لإداراتهم إلى حسابات وزارة المالية وسيتفاخرون بذلك، وهؤلاء ـ بلا شك ـ "راسبون" في السنة المالية؛ لأن الدولة لم تحدد ميزانية كل وزارة إلا بناء على دراسات دقيقة، وكل وزارة لم توزع ميزانيتها على إداراتها وفروعها إلا حسب حاجة كل إدارة، فليس في ذلك فائض، إذاً فعودة المال إلى الخزينة فشل في تنفيذ الخطة السنوية.
وبعض المسؤولين صرفوا كل الميزانية المرصودة في تنمية الوطن حسب الخطط، وتابعوا الإنجاز، ورفعوا سقف مطالب إداراتهم في الميزانية القادمة، وهؤلاء بالتأكيد "ناجحون" بتفوق؛ لأنهم خدموا "الوطن" وشاركوا في تنميته.. "القيادة" لم تطلب من مسؤوليها حفظ الأموال والاقتصاد في مشاريع التنمية، بل فتحت باب الكرم في كل المجالات.
بعض المسؤولين صرفوا كل ما في ميزانية إداراتهم حسب الأوراق الرسمية والمسيرات، لكن الواقع لم يشهد أي جديد سوى مشاريع متعثرة يُرمى سببها على "المقاول" وهو جزء من المشكلة، وهذا المسؤول "ناجح" بـ"الغش"، ولم يضبط حتى الآن.
(بين قوسين)
سعادة المسؤول: لا تفكر في أن تكون حارسا على أموال الدولة، فهذا ليس عملك، بل اصرف ما يأتيك في تنمية الوطن؛ لتكون ذا قيمة، وإلا فأنت عالة عليه.