سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، هبوطا حادا بلغت نسبته 4.3% ليخسر نحو329.5 نقطة في أكبر خسارة يومية منذ عام تقريبا منهيا تعاملاته عند 7294.38 نقطة.
فيما أرجع المحلل المالي عبدالله البراك، هبوط المؤشر إلى أسباب سياسية بحتة، مبينا أنه لا توجد أية مبررات مالية للنزول الحاد وبهذا المستوى القوي.
وقال البراك: "ما تم بناؤه في ستة أشهر عاد إلى المتعاملين في يوم واحد"، مشيرا إلى أن ما حدث من أخبار في الأيام القليلة الماضية من تسليح المعارضة في سورية أحدث بعض القلق لدى المتعاملين في السوق من نواحٍ نفسية، لافتا إلى أن التداعيات التي انعكست على السوق السعودي أثرت عليه بشكل أكثر من اللازم، خصوصا وأن المتعاملين لديهم حساسية من أية أمور سياسية تتطور في المنطقة.
وأوضح البراك، أن ما حدث من تداعيات يمثل ردة فعل في غير محلها لا سيما فور إعلان أميركا بتسليح المعارضة في سورية، مستغربا في الوقت ذاته من الانخفاض الحاد في القيم السوقية بشكل مفاجئ، خصوصا وأن الحرب في سورية لم تكن وليدة اللحظه بل منذ نحو عامين، مذكرا أن المظاهرات التي حدثت في مصر منذ فترة أحدثت أيضا ربكة في السوق وانخفضت بشكل لافت ثم عاوت الصعود مرة أخرى.
إلى ذلك، تجاوزت تداولات السوق 9.6 مليارات ريال، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 468 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 191 ألف صفقة، سجلت فيها أسهم شركتين فقط ارتفاعا، فيما سجلت أسهم 154 شركة انخفاضا في قيمتها.
وسجلت جميع قطاعات السوق تراجعات متفاوتة تصدرها التطوير العقاري بنسبة تجاوزت 8%، يليه التأمين بنسبة 7.4%، ثم التشييد والبناء بنسبة 6.5%، والاستثمار المتعدد بنسبة 5.8%، والنقل بنسبة 5.5%، فيما جاءت تراجعات باقي القطاعات بنسب دون 5%.