قبل نشره وثائقه الـ90 ألفا التي تناولت ممارسات الجيش الأمريكي في أفغانستان، كان اسم السويدي جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس"الإلكتروني المتخصص بنشر الوثائق الرسمية، مقتصرا على نخبة معينة من المتابعين.

أما وقد نشر ما نشر، ووعد بنشر المزيد من الوثائق الفضائحية، فإن اسمه أصبح يتردد أكثر فأكثر فاكتسب شهرة عالمية نقلته من دائرة ضيقة لا يهتم بها إلا المختصون، إلى الانتشار والشعبية.

تعرض أسانج إلى الترغيب في بداية الأمر للتوقف عن نشر ما سربه إليه جندي أمريكي لم يصل إلى رتب عالية، ولم يطمح إلى ذلك، ربما لأنه كان على قناعة لا تتطابق مع قناعة رؤسائه، خاصة في بداية الحرب على أفغانستان وإسقاط حكم طالبان.

إذاً تعرض أسانج للمغريات لوقف نشر الوثائق على موقعه، ولما فشلت تلك الوسيلة، كان الترهيب بالمرصاد... تلفيقات من هنا وهناك، وضربات "تحت الحزام"، أبلغتها الجهات المتضررة لأسانج.

فعلا بدأت الضربات تنهال على مؤسس الموقع لتطال بالتالي الدوائر المحيطة به وضرب مصداقيته.

اتهم أسانج من قبل القضاء السويدي بالاغتصاب والاعتداء, ولكن بعد ساعة فقط سقطت تلك الاتهامات وسقط قرار ملاحقته، وبالتالي عاد مواطنا عاديا لا شبهة عليه. هذا من الناحية المنطقية، ولكن من الناحية العملية سيبقى أسانج موضع شبهة شعبية، وفي ذلك ضرب لمصداقيته، وربما هذا ما طمحت إليه الولايات المتحدة.