ظل حي "الدواسر" إلى سنوات قريبة يمثل أحد الأحياء الراقية في الدمام، إلا أن الإهمال حوله إلى حي عشوائي، يغلب عليه الطابع التجاري، تنتشر فيه العمالة الوافدة وتقطن مبانيه، فيما تفرغ المواطنون للشكوى من سوء صيانة الشوارع وتدني مستوى النظافة، إضافة إلى وجود عمالة مخالفة ترتكب الكثير من القضايا الأمنية.

وفي أحاديثهم لـ"الوطن"، عبر عدد من أهالي حي الدواسر، عن معاناتهم من تواضع مستوى النظافة، وكثرة العمالة السائبة والمخالفة، والبيوت الآيلة للسقوط.

وبين إبراهيم الودعاني، أنهم يعانون في الحي من الروائح الكريهة؛ جراء تراكم النفايات في بعض الشوارع، مؤكدا أن الحي لم يعد مكانا مثاليا لسكن العائلات بمرور الوقت، في ظل كثرة تجول العمال في الحي، خاصة في المساء.

وكشف منصور جبر، عن خيبة أمله بعد تلاشي مشروع تحويل حي الدواسر إلى حي تراثي، وقال: ليس لدينا كثير من المطالب، فقط نريد مزيدا من الاهتمام بالخدمات الأساسية، والرقابة على تحركات العمالة، التي خلفت الكثير من المشاكل والقضايا الأمنية، خاصة أن غالبيتهم من المخالفين، ولا يمكن العثور عليهم بسهولة.

من جهته، أوضح مدير العلاقات العامة والناطق الإعلامي لأمانة المنطقة الشرقية محمد عبدالعزيز الصفيان لـ"الوطن"، أن البلدية تشرف بشكل مستمر على أعمال النظافة، وتتابعها بشكل يومي، والتأكد من وضع المخلفات في مواقعها المخصصة، ورفع جميع المخلفات المترامية أولا بأول، مع تطبيق الغرامات والجزاءات البلدية بحق المخالفين. وأضاف أن حي الدواسر يعدّ أحد أحياء قلب الدمام، وتم العمل على تطوير بعض الطرق والأرصفة والإنارة، والتنسيق جار مع الإدارة المختصة بالأمانة لاستكمال أعمال التطوير بشكل شامل.

وبين الصفيان أن المنازل القديمة والمشوهة للمنظر العام يطلب من أصحابها تحسين واجهاتها وتطويرها حسب النمط المعماري المعتمد للمنطقة المركزية، وأما المباني الآيلة للسقوط، فيتم الطلب من ملاكها بهدمها، موضحا أن البلدية تطبق برنامج "تطوير وتحسين النمط المعماري للمنطقة المركزية"، الذي يشمل حي الدواسر، وذلك من أجل إحياء طابع البناء التقليدي والتراثي بالمنطقة؛ سعيا للحفاظ على الهوية المعمارية.

وأشار إلى أنه يجري الرفع بالملاحظات المتعلقة بالشوارع والأرصفة للجهة المختصة بالأمانة أولا بأول، ويتم متابعة إنجازها من قبل المختصين بشكل مستمر.