حذّر مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، من التعدي على الأموال المخصصة للمعاقين التي تأتيهم من الضمان الاجتماعي وغيره، كما شدد على أنه يجب حفظها ورعايتها والإنفاق عليهم منها، مضيفاً أن احتياجات المعاقين أكثر من غيرهم، وأن على الجميع تقوى الله في جميع الأحوال. واعتبر آل الشيخ، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، أن الإعاقة الحقيقية هي "إعاقة البصيرة وإعاقة الروح والقلب"، مشيراً إلى أن المعاقين في أفكارهم وبصائرهم هم أشد ضرراً ممن إعاقته في جسده، معللاً ذلك بأن هذا المعاق في جسده إذا اتقى الله ونوى الخير كفّر الله به السيئات ورفع به الدرجات، لكن المعاقين في أفكارهم هؤلاء هم البلاء، سائلاً لهم السلامة والعافية. وأضاف المفتي في خطبته، التي خصصها للحديث عن المعاقين وحقوقهم، أن من بين هذه الحقوق أن تهيأ الحياة الكريمة لهم ليعيشوا مع إخوانهم السالمين في راحة وطمأنينة، ومن ذلك تخفيف بعض المسؤوليات عنهم وتهيئة الجو العام في تعليمهم وتثقيفهم، إلى جانب رعايتهم الصحية وعلاجهم، ومساعدتهم في ما يحتاجونه من أجهزة مطلوبة، وتوفير وسائل النقل لهم وإعانتهم على الزواج.

كما أكد على أن من حقوق هؤلاء المعاقين عدم النظر لهم بالاحتقار، وإنما ننظر لهم بالرحمة والمودة والإحسان، مثمناً بذلك ما تقوم به الدولة، ممثلة بالضمان الاجتماعي، التي أدت واجباً كبيراً، إلا أن المجتمع المسلم مطالب بالقيام بواجبه حيالهم.