بدايةً، أعجبتني رسالة يتم تداولها عبر الـ(واتس أب) يقول كاتبها: "ستأتي نكت أو مقاطع على وضع الأجانب بعد الحملة، أتمنى أن نحمد الله ونسأله العافية على ما رزقنا، بدلا من الضحك عليهم، فأغلبهم قد كابد المشاق، وناله من المشقة والجهد ما الله به عليم، ومنهم من حاول تصحيح وضعه ولم يوفق، إما لحالته المادية أو بسبب كفيله وما إلى ذلك، أتمنى ألا ننشر التندر والسخرية بهم، ولنحمد الله، وألا تكون هذه النعم سببا في التعالي على خلق الله فالأيام دوارة"..

أقول، أعجبتني هذه الرسالة؛ لأنها موضوعية جدا ومنطقية، وفيها تذكير وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وفيها نصح ودعوة لحسن الخلق وحسن التعامل، وبمثل ما احتوت هذه الرسالة على معان جميلة، فقد كان الأجمل حرص الناس على تداولها بشكل كبير للعمل بها، وهذا ما لاحظته شخصيا، ولهذا أقول، ليت ما حوته الرسالة يصبح منهجا دائما لنا في التعامل مع المقيمين، وألا نتعالى عليهم أو نمن عليهم أو نستخف بهم، فمن حقنا أن نطبق القوانين التي تسنها الجهات المعنية لحفظ الأمن والاقتصاد والتركيبة السكانية، ومن حقنا ألا نسمح للمخالفين بالبقاء على أرضنا ما دام في بقائهم ما يضر بنا بشكل مباشر أو غير مباشر، لكن ينبغي ألا يدفعنا ذلك لتجاوز حقوق هؤلاء أو الاعتداء عليهم حتى ولو باللسان، بل لنترك النظام يتعامل معهم، ولنسهم نحن في مساعدة الجهات المعنية في تطبيق تلك الأنظمة على مثل هذه الحالات.

ثم بمناسبة هذه الحملة، التي أتمنى أن تكون ناجحة ومثمرة؛ وأن تستمر بنفس القوة التي بدأت بها دون تهاون أو تثاؤب أو تراجع، هناك رغبة شعبية أن تتبع هذه الحملة حملة أخرى لا تقل قوة عن الأولى، تختص بمتابعة وكشف وسن قوانين وعقوبات بحق السعوديين المتسترين على الكثير من غير السعوديين؛ لأن هؤلاء السعوديين يشكلون ضررا بالغا على بلادهم في جوانب لا يمكن حصرها هنا، كما أنهم يؤثرون بشكل مباشر على وضع الملتزمين بالأنظمة، ويحدون من وجود فرص استثمار للسعوديين خاصة في الأنشطة الصغيرة.