شهدت جلسات مؤتمر الحوار الوطني في اليمن أمس، مشادات كلامية ساخنة قبل أن تتطور إلى اشتباكات بالأيدي، بين أعضاء ينتمون إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وآخرين ينتمون إلى الحراك الجنوبي، المطالبين بفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب السابقة، على خلفية تقرير قدمه فريق بناء الدولة للنقاش في الجلسة العامة.

وحسب شهود عيان، فإن الخلافات نشبت بين حسين حازب، وعبدالرحمن الأكوع القياديين بحزب المؤتمر الشعبي، ومحمد حلبوب أحد ممثلي الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار، بعد أن اتهم حلبوب النظام السابق بممارسة الانتهاكات في الجنوب وسرقة كل ما هو جميل فيه، وذلك في إطار مناقشة تقرير مقدم من فريق بناء الدولة، والذي لم يقدم مقترحات محددة، إلا أن خيار الأخذ بخيار الدولة الاتحادية متعددة الأقاليم هو المفضل لدى عدد كبير من أعضاء المؤتمر.

وكان حسين حازب ممثل حزب المؤتمر الشعبي العام ومحافظ الجوف السابق رفض فكرة فك الارتباط قائلا إن "الوحدة خط أحمر، والشعب خرج ليطالب بإسقاط النظام، ولم يطالب بإسقاط الوحدة وعلى من يطالب بالانفصال أن يرحل"، مما استفز عددا من ممثلي الحراك الجنوبي بالمؤتمر، الذين قاموا من مقاعدهم واتجهوا نحو المنصة وهم يهتفون بشعار "ثورة ثورة يا جنوب"، وهو الشعار الذي يردده أنصار الحراك في المناطق الجنوبية من البلاد، قبل أن يقوم القيادي في حزب المؤتمر عبدالرحمن الأكوع ليهتف "وحدة وحدة بالقوة"، ثم دخل في مشادات كلامية مع القيادي بالحراك حلبوب، تطور بعدها إلى اشتباك بالأيدي، إلا أن هيئة الرئاسة رفعت الجلسة لمدة نصف ساعة لحل الإشكال ويعود بعدها الأعضاء لمناقشة التقرير من جديد.

من جانب آخر، أكدت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور، على أهمية العمل من أجل تفويت الفرصة على من يريدون إفشال الحوار، وإرباك المرحلة الانتقالية. وطالبت الوزيرة مشهور، التي دخلت مع عدد من الوزراء المحسوبين على حزب المؤتمر الشعبي العام في معارك قانونية بشأن دور البرلمان في الوقت الحاضر بتبني بدائل أخرى بما في ذلك حل البرلمان، وتكوين جمعية وطنية تأسيسية متوازنة، تمثل فيها كل القوى الوطنية.