بصراحة، خلونا "نطقطق" على مجلس الشورى؛ لأن المجلس ـ ومنذ عقود ـ وهو "يطقطق" علينا ولم نغضب، ومنحناه الوقت الكافي لممارسة كل ألوان الـ"طقطقة"، يستخدم الوعود أحيانا، والتجاهل غالبا، وغير هذا مما جاء في "علم المطقطقين".. وحتى لو غضبنا، فإن الغضب لا يتعدى "مقالة" أو "هاشتاقا"، ثم تستمر الحياة بعد ذلك.. لكن، وإن أردنا ذلك، فلن نستطيع، فالمجلس قد توقف عن مناقشة قضايا "الشأن العام"، حتى وإن كان بشكل موقت، إلا أنه "توقف"، لذلك.. هو يحرمنا حتى من الـ"طقطقة" عليه، كما تقول الزميلة حليمة مظفر! المشكلة أن المجلس لم ينتبه إلى أن هذا قد يمنعنه من إمكانية مناقشة صرف جوازات دبلوماسية لأعضائه مرة أخرى، ما لم يتم طرح المقترح من أي جهة، كمكافحة الفساد أو غيرها..
وطالما أننا نتحدث بشفافية، أود أن أسأل فيما إذا كان يعلم الأعضاء أن الكثير من المواطنين لا يثقون بما يناقشون أم لا؟ وقبل الإجابة.. أتمنى ألا تغضبهم هذه الحقيقة، ولكن يجب أن يتيقنوا أن معظم الناس لا يعلقون أملا كبيرا على أدائهم، أو ينتظرون نظرا جادا في التعاطي مع القضايا المفصلية داخل أروقة المجلس، الذي لم يعد قريبا من احتياجات المواطن!.
نعم، هي قضايا مكررة، ومكررة كثيرا.. ولكن، وطالما أنها لم تحل حتى الآن، يجب تكرارها حتى تكون كالصدى الدائم في أذن المسؤول، يجب أن يعلم أن هناك مشكلة في ملف الإسكان، وملف الصحة، والتعليم، وملف المتقاعدين، وملف موظفي القطاع الخاص.. وأخريات من الملفات والقضايا الشائكات، التي لم تفلح في أن تكون في مقدمة أولويات المجلس المشغول برفاهية أعضائه.
وأخيرا.. أذكر "المجلس" بأن "المادة الثالثة والعشرين" من نظام مجلس الشورى تقول: لمجلس الشورى اقتراح مشروع نظام جديد، أو اقتراح تعديل نظام نافذ، ودراسة ذلك في المجلس، وعلى رئيس مجلس الشورى رفع ما يقرره المجلس للملك. والسلام.