مرة أخرى تعود جدة لتمارس دورا رياديا كعادتها، وهذه المرة عادت بمسرح الضحك للحياة بعد أن كان قاب قوسين أو أدني من أن يسجل اسمه في عداد الموتى. نعم، صار هنا مسرح وجمهور وتذاكر وضحك مدو. الجديد أن الممثلين لا يقومون بأي دور سوى أنهم يحكون القصص المفخخة بالمفارقات والنكت. مسرح الستاند أب كوميدي يحضر في جدة عبر نادي جدة للكوميديا، والنادي هو عبارة عن مجموعة مهمومين بهذا الفن جمعوا صفوفهم وأخذوا يستقطبون أصحاب المواهب ويقدمونهم للجمهور المتحفز للضحك والحياة.
اليوم يمر عام على انطلاق نادي جدة للكوميديا، واحتفالا بهذه الذكرى، خصص النادي كل خميس من شهر نوفمبر الجاري لتكون ليلة للضحك على مسرح النادي الأدبي في جدة، من خلال 4 عروض يشارك بها 24 فنانا، جميعهم خرجوا من عباءة النادي ولم يسبق لهم أن قدموا أي فن في أي مكان آخر. يقول القائمون على النادي إن التذاكر لكل العروض بيعت بالكامل في ساعات فقط، وهذا لا يعني إلا أن هنالك عطشا وفي المدينة من صار يبيع الماء.
تجربة شباب نادي كوميديا جدة وجدت رواجا لدى الجهات الرسمية قبل جمهورها الشاب، فكانت جمعية الثقافة والفنون ومجلس شباب منطقة مكة مساندين لها وفتحا لها المسرح، كما يقول ياسر بكر، أحد المؤسسين. ويضيف: سيكون النادي مكانا لصناعة الممثلين ومقدمي البرامج الساخرة والكتاب، فالستاند أب كوميدي هو أبو فنون الكوميديا، ومنه تكون البدايات الفنية عادة، ونحن قدمنا خلال عام واحد 70 فنانا. وحول تكرار بعض الكوميديانات لنفس النكتة في أكثر من عرض، يقول بكر: هو نفس ما يحدث في المسرح، فالفنان يحتفظ بقصته لستة أشهر إلى سنة ويطورها في كل مرة، وجمهور الكوميديا يستمتع بالنكتة حتى لو سمعها من قبل.