لكل "رسالة".. محتوى ومرسل ومستقبل.. والفن "رسالة"، لكن فساد "المرسل" يشوه صورة "المحتوى" ويصد "المستقبل" عنها.

رغم أن رسالة الفن "عظيمة"، إلا أنه بإمكان أهل الفن تشويه الرسالة بكل سهولة!

يحاول كثير من النقاد الفنيين إقناع الجمهور بأهمية الرسالة الفنية، لكن فنانا أو منتجا واحد يشوه الرسالة، ويُرسخ صورة سلبية عن طريق الفن في ذهن الجمهور، بتصرف لا مسؤول أو لا أخلاقي.

لم تغب فضائح أهل الفن يوما عن الإعلام، وكانت فترة طويلة تقف عند الخلافات أثناء التصوير والاتهامات بسرقة النصوص والأدوار والإخلال بالعقود، وما أكثرها بين الفنانات في الخليج والعالم العربي، لكن الفضائح التي تشوه صورة "الرسالة" تطورت مؤخرا حتى وصلت إلى قضايا المخدرات و"الهيروين"، ضُبط فيها شباب وشابات الفن، رغم أنه لا ينقصهم المال ولا الشهرة.

آخر القضايا المنشورة كانت ضبط الفنانة المصرية الشابة دينا الشربيني، في شقة أحد تجار المخدرات بالقاهرة، وبحوزتها كمية من "الهيروين"، واعترفت أمام النيابة بأنها تتعاطى المخدرات، وقبل ذلك بأيام قبض على الفنان المصري الشاب أحمد عزمي، وبحوزته كمية من "الكوكايين" بمدينة شرم الشيخ.

يرى البعض أن هؤلاء بتصرفاتهم كتبوا نهايتهم بأيديهم، والصحيح أنهم أيضا كتبوا إساءة كبيرة لـ"الفن" و"رسالته".

قضايا المخدرات ليست جديدة بل قديمة في الفن، وشهد التاريخ بأن تلك القضايا قضت على تاريخ مشاهير وركنتهم في زوايا النسيان، بعدما كانوا ملء السمع والبصر، لكن الجديد أن الجيل الشاب من الفنانين لم يتعظوا ممن سبقهم، ولم يتعلموا من غيرهم.

(بين قوسين)

صناعة النجومية وبلوغ قمة الشهرة أمر صعب وطريق خطير وطويل.. لكن الانحدار منها أمر بسيط ويسير.