تتفرعن القنوات الفضائية بوضع عبارة exclusive، عندما تتميز بلقطات حصرية بعيدا عما تنقله من الوكالات العالمية من تغطيات مشتركة في أي بقعة من العالم.

عادة ما تكون اللقطات الحصرية في شأن يهم أكبر شريحة من الجمهور، كتغطية الحروب أو الجماعات المسلحة، وتقوم القناة بإعادة هذه المادة خارج ساعات البث الإخبارية، وكأنها تريد أن تقول "أنا أعمل وغيري يقشر بصل".

في الآونة الأخيرة، وبعد تطور تقنيات الاتصال التي ألغت عنصر الزمن في العملية الإعلامية، أصبح الجمهور مصدرا لوسائل الإعلام نفسها "الوسيلة = الجمهور"، فالأفراد بإمكانهم إعداد التغطية بكاميرا الهاتف المحمول، ومن ثم اختيار الوسيلة المناسبة لبثها أمام الجمهور العريض شريطة أهميتها، أما جودة الصورة فلم تعد عائقا كما في السابق.

في أحداث الفوضى والعنف التي طالت حي "منفوحة"؛ بسبب المخالفين لنظام الإقامة، اكتفت القنوات التلفزيونية في تناولها للحادثة على المقاطع المرئية التي قام بها الساكنون أو المهتمون، وانتشرت في موقع اليوتيوب، حيث لم تجرؤ على التغطية بكاميراتها رغم علم مراسليها، وإنما كانوا مع رجال الأمن في اليوم التالي والسماء صحو.

كم هو مؤسف، أن تنتظر نشرة الأخبار وقتا طويلا لمتابعة تفاصيل الحدث، ومن ثم تتفاجأ أن التغطية المرئية سبق وأن وصلت إلى هاتفك قبل ساعتين، وبجودة أفضل من التلفزيون نظرا لفارق حجم الشاشة.

صحافة أو إعلام المواطن أصاب غالبية وسائل الإعلام بالكسل، وفيما يخص الأخلاقيات يجب على هذه القنوات ألا تكتفي بعبارة "بث موقع اليوتيوب مقاطع لحادثة...."، وإنما تبرز اسم القائم بالتغطية "المستخدم" عبر الجرافكيس مثلا، فهذه جزء من المهنية الإعلامية، أو على المهتمين بالتغطيات في اليوتيوب أن يضعوا شعارا لقنواتهم في اليوتيوب حفظا للحقوق.