كل موظف مرجعيته وزارة الداخلية السعودية يقدره ويجله المجتمع السعودي ويعتبره خطا أحمر، ما لم يرتكب جرما فرديا يجعله كغيره تحت طائلة القانون والعدالة، والضوء المسلط عليهم من المجتمع لأنهم قدوة، وأعتبره ضوءا لا يرحم بمعنى الكلمة، فالأخطاء تتضاعف وكأنها تعادل عشرة أضعافها، وهناك شريحة اجتماعية ستضعها بمستوى الجريمة التي لا تغتفر حتى لو حاكمهم القضاء أو صدرت بحقهم عقوبة ليست مقنعة من وجهة نظر تلك الشريحة.

رضا الناس غاية لا تدرك، ولن تدرك في المطلق، فما بالنا برجال يجتهدون ويتباينون في الأداء، وما بين المثالي والأكثر تدنيا في جودة عمله تكمن ألوان الطيف الإنساني.

مع كل حادثة وحدث مدوٍ في المجتمع لم تتوقف نداءات فئات مختلفة من الناس لضبط العمل الميداني لكوادر الهيئة بصورة تجعل المواطن والمقيم يعرف ما له وما عليه. اللائحة والوعي بها سينقلنا إلى واقع مختلف نعول من خلاله على ألا تكون البنود حمالة أوجه، قابلة للاجتهاد المغرض أو ما يعيد فتح ملفات تكريه الناس في الشعيرة أو الجهاز.

المعروف مغلب على النهي والزجر، وهو من أهم سمات تحمل المسؤولية، مع اعتماد الترغيب كأسلوب حياة وتعامل، ولإفشاء الرفق والتراحم في المجتمع.. ومع الحالات الأكثر تعديا سافرا ليكون النهي أداة ردع وتأديب وتأكيد هيبة.. هكذا عرفنا ديننا وشريعتنا، وهذه الشعيرة يجب تعزيزها في المواطن وعدم التراخي، لأن 8000 منسوب للهيئة متوفرون بيننا..عدد غير كاف، ومجتمعنا المحافظ جدا يقوم بهذا الدور إذا واجه ما يستحق إنكاره لكننا نحتاج التقنين، ولن تعرف فئات معينة الراحة والهدوء بدون هذه الخطوة بما يغلق الباب، ويضع جهاز الهيئة في مسار أكثر وضوحا لكوادرها وللمجتمع.

أبرز ما ورد في حوار هذه الصحيفة مع الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف الشيخ عبداللطيف آل الشيخ، وأصبح حديث المجالس يكمن في إعلانه عن 25 مشاغبا من "الهيئة" يعملون للمس باستقرار الوطن، وتبشيره بأن المواطن سيعرف قريبا حقوقه عبر لائحة تنظيمية لعمل أفراد الهيئة، صدرت الموافقة على إنشائها.

اللائحة وتطبيقها بصرامة سينهي جدل الخلل الميداني الذي قد ينتج عن كوادر الهيئة، لكن تهديد كائن من كان لاستقرار الوطن، وبالذات لو كان ممن يحمل سلطة، يعتقد أن بإمكانه تجييرها لأي مصلحة وعدم محاسبته، ليس أمرا متعلقا فقط بجهات مختصة.. استقرار الوطن مسؤولية الجميع ولا بد من عقوبات رادعة هدفها اجتثاث جذور هذه المعضلة.