نثق تماما وبدون جدال ومزايدات الحسابات الوهمية في شبكات التواصل، مراتع المرتزقة، بأن بلادنا دحرت الإرهاب وأصبحت نموذجا في مجال المناصحة، تحج وفود العالم للاطلاع على تجربتنا، والتفكير في استلهامها... والأقدم والأعرق هو إدارتنا لحشود ملايين الحجاج وعودتهم سالمين لبلدانهم.

نثق بأن ما يحدث من تداعيات متوقعة في مرحلة ما بعد تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، حدث عادي، رغم محاولة تأطيره بهالة حقوقية وتدويله، إلا أنه يضاف إلى كل دوائر المزايدة من متكسبين ومهتمين بفرص المزادات الحقوقية إلى جانب إعلام لم يتحمل مسؤوليته الوطنية بما يكفي لتبني قدرات للرد على الإعلام المتعود على رسمنا وتقديم قضايانا بأسوأ صورة.. رغم أننا دولة عادية فيها من كل ما يحدث بجميع الدول.

الضوء الإعلامي يفترض أن يسلط على خونة الوطن ومن يطرحون طرحا داعما للإضرار بالأمن الوطني، والمساس برجال الأمن.. ويتشارك أبناء الوطن والمقيمون في دعم المطالبة بعقوبات للخيانة الوطنية.. ومنها الاتجار بالبشر والتأشيرات واستقدام هذا السيل من العمالة، والأهم من هذه الفئة، المهربون، وأن تصنف عقوبة المتاجرة بالتأشيرات، وتهريب الأشخاص عبر الحدود كخيانة وطنية ويتم تنفيذ الأحكام وسريعا على من يثبت عليه الجرم.. بدون هذا الإجراء لن يجتث سرطان التسلل والتهريب والاستقدام، المؤدي إلى أحداث استعرت الأسبوع الماضي في مناطق بلادنا.

أما الدول التي أبدت سلبية أثناء معاناتنا من عمالتها المشاغبة، في وقت عرضت الأمن الوطني للأخطار، وأدت مشاغبات رجالها ونسائها لإحداث أضرار بليغة، مع رفع أسلحة بيضاء، وتراشق مع المواطنين والعمالة النظامية بالحجارة واستعمال أدوات حادة وتعدٍ متكرر على المارة وإضرار بالممتلكات؛ فلا يوجد لها أي تبرير بعد أن منحت الدولة جميع المخالفين مهلة أولى، ومددتها وأعفتهم من جميع الرسوم وسمحت لهم باختيار كفيل.. كانت خيارات تصحيح الأوضاع متاحة بلا حدود، وحتى توقيت كتابة هذا المقال فمن يسلمون أنفسهم يتم إيواؤهم في أفخم مكان يذهب إليه السعوديون للاحتفال بأعراسهم ومناسباتهم الهامة..

هل تعرفون دولة استأجرت قاعات خمس نجوم، شرائح من الشعب لا تستطيع الاحتفال فيها لإيواء مخالفين قد يكون بينهم مجرمون متسللون للبلاد، مارسوا فيها إجرامهم، وتحت ستار وفرصة الترحيل يستغلون هذه الحملة المتحضرة أبشع استغلال، ثم يرحل المخالف والمستهين بتصحيح أوضاعه على حساب الدولة.. في أي مكان في العالم يتم التعامل بهذا التحضر..!

بين 50 ألف مقبوض عليهم منذ بداية الحملة، تم تسفير 22 ألفا، دور الإعلام الوطني مهم، ويجب التصريح بأعداد المرحلين وإبراز جهود وزارة الداخلية.