قبل عامين، وقبل أن تنتهي الدورة الأولى لأعضاء المجالس بأشهر، كتبت "خيباتنا" عن الأعضاء وعن دورهم الغائب، ولأن الأشياء ما زالت كما هي، حتى في الدورة الثانية، فإننا نعيد بعض ما قلنا بصوت عال جدا.. لعلهم يعلمون!

عزيزي عضو المجلس البلدي بدورتيه "الأولى والثـ..."، سأتحدث إليك بصراحة مطلقة، وكلمات مباشرة تفتقد لأي أسلوب من قنوات التغليف والدبلوماسية، بعد أن منحناك الفترة التي تحتاج من العمل، بل وأكثر مما تحتاج بكثير، لذلك: أعلم يا رعاك الله، أني وكثير غيري لا تغرينا "إنجازاتك" ولا "تجربتك"، ولا تعنينا المدة التي قضيت، ولن نغامر يوما في منحك الثقة مجددا، فأنت لم تكن سوى مطلق سرب للوعود التي لم يتحقق ربعها، ولم تصدق مع من منحوك الثقة، عندما وهبوك أصواتهم، بعد ما أغريتهم بكلماتك المحاطة بعبير الإنجاز، وعطر الغيرة الوطنية، وورود الخدمات المدنية، ولم تكتف بذلك.. بل إنك أهديتهم "الخيبات" تباعا، وأبحرت في ميناء العسل وحدك بمنصبك المرموق/ ومرتبك العالي/ ووجاهتك الاجتماعية "الوقتية".. هل غضبت من صراحتي؟ اعلم أنه لا يهمنا، ولسنا مكترثين بردة فعلك، فنحن غاضبون منذ سنوات ولم تبالِ، ولم يكن هذا ليؤرق نومك أو يكدر صفوك، تذكر أثناء تجاهلك لمطالبنا البسيطة، وتجاهل توصيل أصواتنا.. إن كنت تتحجج بقضية أن الأمر لم يكن بيدك، فأحاججك بأنك لم تنوه بذلك من قبل، ولم تكن تخطب ود الصراحة معنا عندما كانت "فلاشات" الصحافة ترافق تصريحاتك المبعثرة.. وحتى تكون صادقا مع نفسك، انزل إلى الشارع، تفقد حولك، وابحث عن إنجازاتك، واسأل غيري عن رأيه فيك.. حتما ستعرف الحقيقة، التي تتيقنها من قبل وصول حروفي إلى فضاء غضبك!

والأهم من كل هذا، تذكر أن مطالب المواطن لم تعد محصورة في زاوية وضع/ إزالة "مطب"، أو إغلاق تقاطع في أحد الشوارع.. لا، إنه ينتظر الكثير، فالحال الآن مختلفة تماما. والسلام.