قبل التأكد من صلاحيتها، سارعت جمعية تعاونية وأهدت مياهاً "مستوردة"، جاريا إخضاعها للفحوصات المخبرية، لوزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين.
اللافت أن الوزير وجّه خطاباً إلى رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية متعددة الأغراض لمنسوبي جامعة الملك سعود الدكتور ناصر التويم، شكره فيه على كراتين الماء الـ5 على أساس أنها سلعة تعاونية تقدم للمنتسبين للجمعية بأسعار تنافسية.
التويم الذي أكد أن المياه المقدمة للوزير مستوردة من شركة إماراتية، اعترف في الوقت نفسه أن الجمعية لم تنته بعد من الإجراءات المختبرية لهذا المنتج.
"الوطن" من جانبها حاولت الاتصال بالوزير العثيمين عبر هاتفه الشخصي، للوقوف على حقيقة الأمر، إلا أن هاتفه كان مغلقاً.
حالة من اللبس والغموض، لا تزال تلف الخطاب الذي وجهه وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين -تحتفظ "الوطن" بنسخة منه-، إلى رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية متعددة الأغراض لمنسوبي جامعة الملك سعود الدكتور ناصر التويم، والذي شكره فيه على تقديم الجمعية للوزير 5 كراتين مياه على أساس أنها سلعة تعاونية تقدّم للمنتسبين للجمعية بأسعار تنافسية.
نوعية "المياه" الواردة في خطاب العثيمين الموجّه للتويم، تحمل اسم "جيما" وهي شركة مياه تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، طبقا لبحث قامت به "الوطن"، وهو ما صادق عليه التويم في اتصال هاتفي أجرته معه الصحيفة، مؤكدا أن تلك المياه لا تزال تخضع للفحوصات المخبرية قبل فسحها.
وحاولت "الوطن" الاتصال بالوزير العثيمين عبر هاتفه الشخصي، للوقوف على حقيقة ما إذا كان قد تعرض للتضليل من قبل الجمعية التعاونية، لكون المياه المقدمة مستوردة ولم تفسح بعد، إلا أن هاتفه كان مغلقا.
وفي المقابل، أكد التويم أن المياه المقدمة للوزير مستوردة من شركة إماراتية، وأن الجمعية لم تنته بعد من الإجراءات المختبرية لهذا المنتج، مضيفا: "فحصنا المنتج في مختبرين بجامعة الملك سعود، وسنفحصها مجددا، وهذه المياه ما زالت في مرحلة التأكد من عناصرها الأساسية".
وأكد التويم أن الجمعية أعطت مياه "جيما" العلامة التعاونية، مبينا أن الجمعية تمارس نشاطا تجاريا يهتم بالجودة والسعر المعقول، مشيرا إلى أن عدد الجمعيات التعاونية في المملكة يصل إلى قرابة 170 جمعية.