"اسكتشات" و"رسومات" المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، عرضت مرافقة لأعمال الفنانين في المعرض التشكيلي الخماسي، بعنوان "مرة أولى"، للفنانين "حسين إسماعيل، صابرين الماجد، آمنة الشبيب، حيدر الزيد وإيمان اللويمي". لم يكن عرضها على الاستاندات المخصصة أو على جدران المعرض، بل على أرضية المعرض، تعبيرا عن أن بدايات الفنانين الأولى هي هذه الرسوم ومحاولاتهم في التقدم جاءت من هذه الرسومات والاسكتشات، لتكون لهم وجهة نظر أخرى كما تحدثوا إلى "الوطن"، متسائلين: هل يمكن أن يضغط الزائر أو الفنان بقدمه على الرسومات؟ وكانت النتيجة أن هناك من يبتعد ويتحاشى الضغط بقدمه، وهناك من لا يبالي ويدوس عليها. أحد الفنانين وصف لحظة الدوس بأنه "تقطع القلب".
في افتتاح المعرض الخماسي مساء أول من أمس، بقاعة عبدالله الشيخ للفنون بفرع جمعية الثقافة والفنون في الدمام في، قالت آمنة الشبيب إن أعمالها حاولت إبراز جمال تكوينات سقوط الضوء على تقاسيم الوجه بلمسات تبين حالة الشخصية المرسومة.
ويرى حسين اسماعيل أن لكل فنان رؤية خاصة به في أعماله، واصفا أعماله بأنها قريبة من الحي الذي عاش فيه، ويحمل أحدها قصة كان لها تأثير في مدينة وأهالي الأحساء. ويضيف: حاولت مزج صورة الواقع بالحس الذي أتمنى أن أوفق في نقله لزوار المعرض، محاولا ربط جزء من ماضي الفنانين مع الحاضر بشكل فني معاصر، رغبة لمزامنة الحياة، وملامسة الناس في بعض مشاعرهم، وبعض ذكرياتهم، فالمحيط ممتلئ بأنواع التغذيات اللونية والشكلية، فقط يحتاج لتنظيم أو وعي من المشاهد حتى يرقى بها في ذوقه. فيما يذهب حيدر الزيد إلى القول: "حينما تسلب الابتسامة من بين الشفاه، وحينما يفتقر الكون للوجود، تجد نفسك واقفاً بوسط اللامكان، كأنك تلك النقطة التي وقعت على أحد المسطحات البيضاء، فإما أن تشوه ذلك السطح وإما أن تزيده جمالاً، لتجد ألف ألف عالم في خيالك، ويكون قلمك هو تذكرة سفرك بين تلك العوالم، فتجرد الشيء من واقعه، فيكون المستحيل يسيرا، والحلم سهل المنال، تمزج القبيح بالجميل، فتتكلم تلك الخطوط معلنة عن تجسيد قل مثيله.
صابرين الماجد التي تحلم بأكاديمية للفنون الجميلة في الأحساء، قدمت أعمالا تترجم بها حال المرأة، لكن بالخيال، وتضيف موضحة: هو خيالي أنا كيف أراها وبأي حال، بأسلوب مختلف في كل لوحة أقدمها لكل من يرى العمل.