فيما خلعت مصر مساء أمس رئيسها محمد مرسي وعينت رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور رئيسا موقتا للبلاد، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ببرقية تهنئة للرئيس الجديد، داعيا له "أن يعينكم الله على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقكم لتحقيق آمال شعبنا الشقيق في جمهورية مصر العربية".

وأشاد خادم الحرمين بموقف القوات المسلحة "الذين أخرجوا مصر في هذه المرحلة من نفق الله يعلم أبعاده وتداعياته، لكنها الحكمة والتعقل التي حفظت لكل الأطراف حقها في العملية السياسية".

وحسمت القوات المسلحة المصرية مساء أمس في بيان لها، تظاهرات واحتجاجات ضد مرسي عمت معظم المدن خلال الأيام الـ4 الماضية بدأت بإعلان حركة "تمرد" الـ30 من يونيو موعدا للاعتصام حتى رحيل الرئيس.

وأعلنت بعد التشاور مع معظم الشخصيات السياسية والدينية المؤثرة في مصر، اتخاذها لإجراءات انتزعت بموجبها السلطة من مرسي، بعد انقضاء مهلة الـ48 ساعة التي حددتها له لكي يستجيب لمطالب الشعب.

وجاء في البيان الذي تلاه قائدها العام الفريق أول عبدالفتاح السيسي بحضور كبار الشخصيات السياسية والدينية والعسكرية، أنه تم الاتفاق على خارطة طريق تشمل "تعطيل العمل بالدستور بشكل موقت، إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية إدارة شؤون البلاد إلى حين انتخاب رئيس، تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتمع بكل الصلاحيات لإدارة المرحلة الانتقالية، تشكيل لجنة تضم كل الأطياف، لمراجعة المواد الدستورية في الدستور، مناشدة المحكمة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء به، اتخاذ الإجراءات لدمج الشباب في مؤسسات الدولة".

وأعلن البيان أن "القوات المسلحة تهيب بالشعب المصري إلى الالتزام بالتظاهر السلمي وتجنب العنف، وتحذر من أنها ستتصدى ضد أي خروج عن القانون والسلمية".