بطبيعة الحال، يتفوق الجمهور على وسائل الإعلام التقليدية في تغطية بعض الأحـداث، لاعتـبارات كثيرة منها: حضـورهم في الموقع صدفة، وتوثيق الحادثة عـبر هواتفـهم، ثـم يتخـذون من الإنـترنت وسيلة للبث والانتشار.
ومن هنا يمارس الكثيرون أدوارا إعلامية بداعي الحرية، وأخرى متعـلقة بسـهولة التعـامل مع التقنية والشهرة، بعيدا عن ضوابط العـمل الإعلامـي واعتباراته المختلفة.
مصطلح الحرية في الإعلام ـ بشكل عام ـ فضفاض أو غير مطلق إن جاز التعبير، حـقا هـناك دول تؤمن بحرية الإعلام بوصفه سلطتين رابعة وخامسة، ولكن في حالـة الأزمـات كالحـروب تتحد وسائل الإعلام مع التوجـهات والرؤى السياسـية؛ بهدف بقاء المجتمع شامخا وقويا.
في قضية المخالفين من الجالية الإثيوبية ـ وبسبب غياب المعلومة الرسمية ـ تمثلت كلمة "الإشاعة" بمفهومها الحقيقي، حيث كان الخبر والتكذيب في نفس الوقت، وكلاهما من المواطن للأسف.
في إعلام الأزمات ـ أيا كان نوع الأزمة ـ يجب أن تتوافر المعلومة الرسمية، قطعا للشكوك، وحتى تبعث بالاطمئنان داخل المجتمع.
وعلى وسائل الإعلام أن تقرأ التفاصيل والأبعاد بعمق.
وأخيرا، على المواطن أن يقول خيرا أو يصمت.