نقلت هذه الصحيفة - الوطن -، وغيرها من الصحف الخليجية الرائجة، خبراً مفاده، أن "عصفورة الحجاز"، التي صمتت عن التغريد 27 عاماً، عادت لتغرّد.

الصحف نشرت خبراً، عن عودة واحدة من أهم ركائز الفن الحجازي المُعتّق، إلى الساحة الفنية، وهي الفنانة الحجازية الكبيرة ابتسام لطفي، في مفاجأة لم تخطر على بال.

الخبر في الإعلام المقروء، جاء موسعاً في بعض الصحف، وهامشياًّ في البعض الآخر، وهذا يعتمد على نظرة الصحف المختلفة لأهمية الخبر، غير أن النبض الحقيقي والصادق والبسيط والعفوي، كان ظاهراً من خلال حساب الفنانة ابتسام لطفي في "تويتر"، وأعني به، ذلك الفرح الحقيقي، في ردود وتعليقات جمهور ابتسام لطفي، على تغريداتها، التي أعلنت من خلالها، عودتها إلى ساحة الفن.

تجربة الفنانة ابتسام لطفي، قديمة حديثة، متجددة لا مُنتهية، فما زالت أرقام مُشاهدات وسماع أغانيها على اليوتيوب، تضرب أرقاماً كبيرة، بالنسبة لفنانة اعتزلت الغناء 27 عاماً، وما زال نغمها، وصوتها، وعبق لهجتها الحجازية، يرنّ في البال والزمن.

أعجبتني تغريدتها التي قالت فيها، بروح تحدٍّ خضراء باسقة: إنها حزينة على وضع الساحة الفنية بشكل عام، لما وصلت إليه من تدنٍّ وتسطيح فني، وحزينة أكثر على وضع الأغنية الحجازية، التي غابت شمسها أو تكاد، أن تسحب آخر خيوطها.

ابتسام لطفي، التي غنت لها أشجار الحجاز، وطُرقاته، وشوارعه، ومبانيه، عادت للناس، من غرفة الغياب، إلى غرفة تويتر.

تقول ابتسام: أنا عائدة وكلي إصرار على إعادة الأغنية الحجازية العذبة المُعذّبة إلى مكانها الصحيح، بكل اختصار وبساطة، وهي قادرة، إن عرفنا تاريخها في هذا الحيّز الفني.

أما نحن فنقول: أتعبتِ الغياب، ياسيّدة التعب.