يقول الفيلسوف ألبير كامو: "لكل الأعمال العظيمة والأفكار العظيمة بدايات سخيفة".
لم يكن مظلوما، وإنما "امظلوم"ــا، مستحضرا الظلم بـ"ألف" التعريف، وراميا بـ"لامها" على قارعة اللغة.. هكذا يقدم نفسه، ويفرض نهجه، وطريقته الساخرة في الكتابة والحضور، والذي استطاع من خلالها أن يصنع لونا مختلفا في لوحة "تويتر" المدججة بكل ألوان الاستثناء!
لم يحضر مثل غيره، من أولئك الذين اخترعوا الخطوط الحرفية الجديدة، كالـ"عربيزي"، وغيره من كل أشكال الكتابة، نجحوا مرات، وفشلوا أكثر، لكنهم كانوا نسخا مكررة، بلا إبداع، وهو الأمر الذي تلافاه الـ"امظلوم"، ليخلق خطا مميزا يُعرف به، ويعرّف بتفاصيله، ويقدمه بفن، في الوقت الصحيح، والمكان الصحيح.. حتى اضطر بعض الأكاديميين ورجال الدين وغيرهم إلى التعاطي معه، بنفس طريقته، وهذا هو التحدي الأعظم.
والأمر الذي يجب أن نتيقنه جيدا، أن هذا السرد عنه لا يعني إطلاقا التشجيع على تحوير اللغة، وإنما إعجاب في التفرد، وخلق التغيير، وصنع الأفكار الخلاقة، التي غابت في زمن "ريتويت" الأشياء!
وحول التعاطي مع الأفكار وجديدها، بمختلف أشكالها، تذكرت ما قرأته يوما في "مدونة باسق" بعنوان: "كيف تولد الأفكار الخلاقة"، حيث يقول الكاتب: "تبنى كل الأفكار، الجيد والسيئ منها، دون كل فكرة تخطر على بالك بغض النظر عن كونها رهيبة، غريبة، أو حتى غبية. لا تنشغل في تقييم هذه الأفكار وإن كانت مجدية في الوقت الحاضر أم لا. كل ما يهمنا في هذه المرحلة هو أن نجعل من تدوين الأفكار حين وقوعها عادة لدينا.. ومن المهم العلم بأن نقد الأفكار لا يمكن أبداً أن يتم بالتوازي مع توليد أفكار جديدة، تفرغ لتوليد أفكار جديدة، وسوف يأتي لاحقا وقت الاختيار والانتقاء".
وأخيرا.. وكما يقول الصديق عمر العريفي: "بإمكانك أن تجد جميع الأشكال في تويتر.. ولكن وجود شخص اتخذ طريقة مختلفة في الكتابة لن تجد مثل: امظلوم". والسلام.