من أكبر التحديات التي واجهتني في بدايات عملي في القطاع الخاص كان إيجاد المرشد العملي الذي سيساعدني في تجاوز المرحلة الانتقالية، ما بين كوني طالبا جامعيا، وما بين كوني أصبحت موظفا مسؤولا مطالبا بأداء أعمال بعينها من أجل الإسهام ضمن الفريق في تحقيق أهداف المؤسسة التي أنتمي إليها.

من حسن الحظ، أنني ومع مرور الأيام تمكنت بفعل التجربة ووجود إخوة وأساتذة أسهموا في إرشادي ببعض النصائح حول ما يجب أن التفت له في العمل، وكيفية تجاوز الصعوبات وانتهاز الفرص، بحيث تمكنت ـ ولله الحمد ـ من أن أقوم بالدور الإرشادي ذاته للعديد من الزملاء الذين عملوا معي لاحقا وساعدوني في تحقيق بعض الأعمال التي أفخر بها اليوم باعتبارها منجزات شخصية متواضعة.

يواجه الموظف الجديد العديد من المتاعب في أيامه وشهوره الأولى، نتيجة لعوامل شخصية أوتأهيلية أومؤسساتية توجيهية، وهي معوقات يجب أن يتعامل معها الموظف بالاستعداد عبر التزود بالمعارف الصحيحة والمعلومات الاسترشادية.

إن أهم طريقة لتحقيق ذلك هي أن يقوم بطرح الأسئلة على محيطه العملي، ليحصل على الإجابات، وهي التي ستكون بالنسبة إليه نبراسه الذي ينير له الطريق في فهمه لمهمته الجديدة.

هناك عشرة أسئلة يتفق كثيرون على أنها من أهم ما يجب على الموظف الجديد أن يطرحه ليفهم محيطه العملي الجديد، وهي:

1- من هم أهم الأطراف أصحاب المصلحة والارتباط بك وبمؤسستك؟

2- ما المؤشرات الأساسية لأدائي، وكذلك ما أهدافي الرئيسة التي يجب أن تكون محددة ويمكن قياسها وقابلة للتحقيق وواقعية وذات خطة زمنية؟

3- كيف تعّرف المؤسسة التي أعمل بها كلمة النجاح؟

4- ما رسائلنا المؤسساتية الأساسية؟

5- من هم الجمهور المستهدف برسائلنا المؤسساتية؟

6- من أين يحصل جمهورنا على معلوماته؟

7- ما الكيفية التي يؤثر بها ما أقوم به على جمهورنا؟

8- ما هي، أو من هم المنافسون لنا كمؤسسة؟ وما أوجه المقارنة بيننا وبينهم؟

9- إن تمكنت كموظف من تحقيق نجاحات سريعة وحصلت على تشجيع مالي ومعنوي، فهل يعد ذلك إنجازا، (ما هوالوصف الدقيق لمعنى الإنجاز في المؤسسة؟).

10- كيف يفضل مديري أن أقدم له تقرير أدائي الأسبوعي؟