أكدت عاملات في الحقل الخيري النسائي بالمنطقة الشرقية، أن "البيروقراطية" أكبر معضلة تواجههن في سبيل إتمام الفعاليات والمبادرات الاجتماعية التي تقوم الجمعيات بتنظيمها، وأوضحن أن هناك روتينا قاتلا يقف في سبيل حصول الجمعيات على الموافقات الرسمية من قبل الجهات الحكومية ذات الصلة، مما يسهم في تعطيل هذه المبادرات، ويبطئ تنفيذها، في الوقت الذي ترسل فيه كافة الجمعيات جداول زمنية ومكانية لكافة المشاريع والفعاليات التي ستنفذها خلال العام للشؤون الاجتماعية.

وطالبن بتوفير قناة للتواصل المباشر معهن بشأن الموافقات الخاصة بالفعاليات والمبادرات الاجتماعية، بعيدا عن عوائق المكاتب والإدارات الحكومية.

وأكدت مديرة جمعية "جود" النسائية سابقا، والمستشارة الإدارية بجمعية "جسد" الخيرية منيرة الحربي لـ"الوطن"، "أن هناك جملة من الصعوبات تواجه الفعاليات والمبادرات الاجتماعية التي تنظمها الجمعيات الخيرية النسائية على وجه التحديد، وقالت: "ترسل مشاريع الفعاليات المناط العمل بها خلال العام الجديد، وتأتي الموافقة بيد أن ذلك لا يكفي، فعلى الجمعيات أن تعود لترسل طلبا للموافقة على كل فعالية على حدة من الجهات الحكومية ذات العلاقة"، مشيرة إلى أن مدة الحصول على الموافقة قد تصل إلى عدة أشهر.

وعن مدى تأثير هذا التأخير على الجمعيات، أكدت الحربي "أن القائمات على الجمعيات يحتسبن الأجر، ويواصلن السعي والمطالبة للحصول على الموافقات كي يقمن بتنفيذ الأجندة الموضوعة".

وأكدت الحربي أن عدم وجود قناة مباشرة للتواصل فيما يخص إقرار المشاريع يعد أكبر معضلة تواجه الجمعيات الخيرية ذات الطابع النسائي، مقترحة أن تتولى الشؤون الاجتماعية مهمة الحصول على الموافقات من الجهات الأخرى، أي تقوم بدور المعقب لإنهاء المعاملات الخاصة بالجمعيات من برامج وأنشطة، توفيرا للوقت والجهد، وعوضا عن التيه بين المكاتب لتخليص معاملة الموافقة.

فيما أوضحت رئيسة قسم التوعية الصحية والبيئية بجمعية "ود" الخيرية للتكافل والتنمية الأسرية ابتسام الشيخ لـ"الوطن"، أن أبرز العقبات التي تواجه البرامج والمبادرات الاجتماعية التي تقوم الجمعية برفعها، الروتين القاتل الذي يسهم في تأخر الحصول على موافقات المشاريع تلك، وأضافت "أحيانا تصل الموافقة متأخرة جدا، قبل يوم على الفعالية، وهو ما يضع الجمعية في حرج وضغط عمل، كون التجهيزات لبعض الأنشطة تستغرق ستة أشهر". وأشارت إلى أن كافة الجمعيات ترفع للشؤون الاجتماعية بكافة المشاريع الخاصة بالعام، بيد أن وصول الموافقات بشكل جماعي، وما يتبعه من سلسلة متابعات للحصول على الموافقة على كل مشروع على حدة يعيق العمل، مطالبة بإقرار موافقة كاملة على كافة الأماكن، التي تم تحديدها ضمن اشتراطات معينة عند إقرار الخطط السنوية للجمعيات.

وعن أبرز التحركات لحلحلة هذه المعضلة، قالت الشيخ: "رفعنا آلية للتخلص من هذا التأخير، إلى جانب رفع خطابات حول المشكلة، بيد أن البيروقراطية لا تزال تتحكم في الأمر، فما زالت الجمعيات ترفع للوزارة بالمشروع، ومكان الفعالية، وما زال الدوران بين المكاتب مستمراً حتى تأتي الموافقة.