نظمت جمعية الثقافة والفكر الحر في غزة دورة تعليمية لتدريب الفنانين على استخدام النار لحفر رسومات وصور على قطع خشب وهي تقنية فنية تعرف بفن الرسم بالنار أو الأشكال النارية وتستخدم فيها أدوات ساخنة في تزيين الخشب. الفنانون نظموا بعدها معرضا لأعمالهم الفنية. وعرفوا كيف يستخدمون الأدوات الخاصة بالرسم التي تشبه لحام الحديد مع تسخين أطرافه لحفر أعمالهم الفنية على الخشب. وقال الفنان أحمد عبدالرحمن إن استخدام الخشب معناه أن العمل الفني سيبقى فترة أطول من الأعمال الفنية المعتادة وأنه مثالي في توضيح قصص من التاريخ الفلسطيني.
وأضاف: "هو ترسيخ لتراث الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لأنه الحرق.. الحرق على الخشب يختلف عن الرسم بالألوان ممكن أنه بعد فترة اللوحة اللونية تبهت أو يصير فيها شيء وتعطل أو تنمزع (تقطع) أما الحرق فيدوم لفترة طويلة".
وقال منظم الدورة التعليمية محمد أبو لحية أن المشاركين فيها تعلموا كيف يستخدمون المعدات ويدربون أنفسهم على استخدام هذه التقنية الفنية القديمة.
وأضاف: "لذلك ركزنا نحن عليه في داخل جمعية الثقافة والفكر الحر وقمنا بتقديم هذه المبادرة لأن الفكرة تعتبر قديمة حديثة أعدنا عملية الحراك الفني داخل المنطقة الجنوبية وقمنا بتدريب الكادر الفني الموجود على كيفية استخدام الكاوي.. على كيفية التعرف على الخامات.. ومن ثم قمنا بعمل أكثر من 45 لوحة." أما بالنسبة للفنانين الفلسطينيين فإن هذا الأسلوب أو هذه التقنية وسيلة جديدة لتصوير قصص قديمة من ثقافتهم وتراثهم.
ورسمت الفنانة ولاء أبوالعيش صورة للشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي توفي في عام 2008 والذي تدور أشعاره حول القضية الفلسطينية.
وقالت ولاء أبوالعيش: "أحببت عمل نظام معلقة. لوحتي معلقة. أحرق عليها شخصية نحبها كلنا. شخصية مشهورة عندنا. وكلمة محمود درويش على هذه الأرض ما يستحق الحياة نحسها تمدنا بالحياة وتلزمنا كثير هذه الكلمة."
وقالت فنانة أخرى إن هذه الورشة أو الدورة كانت فرصة لها لتتعلم مهارة جديدة.
وأضافت هلاأبو سعدة: "أشارك لأن هذا اللون.. الحرق على الخشب موضوع تراثي يعكس القضية الفلسطينية". والأعمال الفنية التي شارك في إبداعها نحو 19 فنانا معروضة في مقر جمعية الثقافة والفكر الحر في غزة. وافتتح المعرض في أول يوليو وسيستمر حتى نهاية أغسطس.