قدّر آخر الإحصاءات أعداد الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في المملكة بحوالي مليوني ونصف المليون طفل وطفلة بما نسبته 15 %. جاء ذلك في كلمة ألقاها عميد العمل التطوعي بالمنطقة الشرقية عبدالعزيز التركي خلال اللقاء التعريفي الأول لجمعية "أفتا الشرقية" أول من أمس، الذي شمل حلقة نقاش لعدد من أولياء الأمور مع مختصين في هذا الاضطراب.
وبين التركي أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو اضطراب عصبي بيولوجي يصيب الأطفال، وغالبا ما تكتشف هذه الحالات في عمر الدراسة بين 4-7 سنوات، وتلعب الورثة دورا رئيسا في العديد من الحالات وعوامل أخرى منها ما هو طبي وعصبي.
وأكد التركي أن نحو 15 % من أطفال المملكة لديهم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وعلى الرغم من هذه النسبة الكبيرة، إلا أنه لا يزال هناك نقص بالوعي فيما يخـص التعامل مع هؤلاء الأطفال مما يؤدي إلى آثار سلبية وعواقب وخيمة في حال إهماله وتأخر تشخيصه، ومن هذه الآثار عدم إكمال الطفل لدراسته والفشل في العمل وتكوين صداقات وبناء علاقات اجتماعية.
ولفت التركي إلى أن الخبر الجيد هنا هو إمكانية علاج هذا الاضطراب، والتعامل معه والتخفيف من حدة أعراضه من خلال علاج متكامل يتنوع بين العلاج الطبي والسلوكي والتربوي، بيد أن الخطوة الأولى هي التشخيص ومن ثم العلاج ولا يأتي ذلك من غير وعي وتكاتف بين الجهات، وهنا تأتي أهمية جمعية "أفتا" التي تسعى إلى رفع مستوى الوعي وتحسين الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
وظهرت بعض المطالبات بأهمية تعزيز الدمج لهذه الفئة في التعليم العام. وقال استشاري طب الأسرة الدكتور خالد الحامد إن برامج الدمج للأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه مهم جدا، لافتا إلى أن كثيرا من أولياء الأمور يعانون فيما يخص المكان الذي يستقطب أطفالهم حيث يواجهون الرفض من عدة جهات كونها لا تستطيع التعاطي مع هذه الفئة.
وذكر الحامد أن 80% من حالات هذا الاضطراب تكتشف عن طريق المعلمين في المدارس. وقال "نعاني من عدم التعاون والتنسيق في عدد من الجهات منها الصحة والتعليم والجمعيات.. الكل يعمل لوحده لذا نجد أولياء الأمور مشتتين، لذا لابد من توحيد الجهود كي يعرف ولي الأمر الجهة التي يتجه إليها في النهاية".
من جهته، أكد مدير إدارة التربية الخاصة بتعليم الشرقية الدكتور سعيد الخزامين على وجود آلية معينة للاختبارات تتعامل مع هذه الحالات سواء من زمن الاختبار ومدته بكل ما يخص هذه الحالات، مشددا على أهمية الشراكة بين الجهات الأخرى للتعامل مع هذه الفئة.
أما استشاري المخ والأعصاب بمستشفى الولادة والأطفال في الدمام الدكتور عبدالله البحراني فذكر أن هذه الفئة من الأطفال لم يعطوا اهتماما كبيرا كغيرهم و50 % منهم يعانون من صعوبات التعلم واضطراب النطق.