دعا المحلل الاقتصادي عضو المجلس المحلي بالجبيل فضل البوعينين لضرورة دمج مشروعات السكك الحديد الجاري تنفيذها بالمشروع الوطني الاستراتيجي للنقل العام من أجل توفير النفقات المالية، ومعالجة الأخطاء، وتحقيق التكامل الاقتصادي والخدمي.

منوها إلى ضرورة عدم جعل نقل البضائع أو المنتجات الصناعية مقدما على الركاب، بل يجب أن يستهدفا بالتوازي في التنفيذ مع تقديم حق المدن والركاب بالخدمة والتنمية أولا.

وقال البوعينين لـ"الوطن" أمس، من المشروعات التي يجب أن يعاد النظر في تصميمها وتنفيذها خط سكة الحديد رأس الخير - الجبيل - الدمام، المزمع إنشاؤه قريبا، فحركة الركاب بين مدينة رأس الخير والجبيل والدمام ستكون مرتفعة جدا، وتحتاج إلى وسيلة نقل آمنة تساعد في إيصال العاملين إلى مقرات أعمالهم بسهولة، ولكن مسار القطار الحالي المزمع إنشاؤه بين الجبيل والدمام لن يكون جاذبا للركاب بسبب بعـده عن المنـاطق السكنية حيث يـقع غرب طريق أبو حدرية مرورا بالمطار، وهذا يجعل الرحـلة طويلـة وتستغرق وقـتا أطـول قد يصل لنحو ساعتـين، ما قد يحرم مدن المنطقـة التي يجب أن يمر عليها القطار من خدمات نقل الركاب بصورة عملية، الأمر الذي أقترح معه إعادة النظر في تخطيط مسار قطار الركاب ليكون قريبا من المدن لضمان اختصار المسافة، وجعله الوسيلة الرئيسة في النقل بين المدن، وتخفيف الضغط على الطريق السريع للجبيل الدمام، ما يقلل حركة استخدام الطريق من قبل السيارات الصغيرة والشاحنات، وبالتالي خفض تكاليف الصيانة، وانخفاض نسبة الحوادث، واستهلاك الوقود ما ينعكس إيجابيا على حماية البيئة.

فانطلاق القطار من رأس الخير فالجبيل مرورا ببقية المدن (أم الساهك، عنك، صفوى سيهات، القطيف، النابية التي يجب أن يخدمها بمروره عبرها وصولا إلى الدمام سيسهم في نقل نحو 300 ألف من العاملين في القطاع الصناعي في رأس الخير والجبيل، إضافة إلى خدمة سكان المنطقة البالغ بضعة ملايين نسمة ما يجعل القطار الوسيلة الرئيسة للنقل بالنسبة لهم، كما سيسهم في خلق توازن في أسعار العقار سواء من حيث التملك أو الإيجار، ما يجعل تلك المدن هدفا لطالبي السكن ممن يعملون في المدن الصناعية في الجبيل ورأس الخير، وبالتالي انخفاض الطلب على السكن في الجبيل ما يعيد الإيجارات إلى مستوى طبيعي مقبول على خلاف الإيجارات المرتفعة حاليا، إضافة إلى إمكانية تنشيط حركة التسويق للمنتجات الزراعية بين المدن.