يشهد شهر رمضان العديد من التغيرات في نظام التغذية، مما يؤثر على مرضى السكري وخاصة الأطفال، وبوجه عام لا ينصح بالصيام لمن دون الثانية عشرة من العمر لصعوبة التحكم بمستوى السكر بالدم، ولكن إذا أصر الطفل على الصيام، فيجب أن يكون ذلك تحت إشراف من الطبيب المعالج.
وعن المشكلات التي تواجه مريض السكري في رمضان، يقول استشاري طب الأطفال، وحديثي الولادة في المستشفى السعودي الألماني الدكتور محمد جميل إن "زيادة كميات الطعام، خاصة الوجبات ذات السعرات الحرارية المرتفعة مثل الحلويات، وكذلك زيادة الزيارات والولائم، تؤدي عادة إلى اضطراب عادات النوم، حيث ينام الطفل نهارا، ويستيقظ ليلا".
وأضاف "لا ينصح بالصيام لمرضى السكري الذين يعتمدون على الأنسولين كعلاج أساسي للنوع الأول من المرض، أيضا للذين يعانون من زيادة الأجسام الكيتونية في الدم، وكذلك الذين يعانون من تغيرات سريعة أو كبيرة في مستوى السكر بالدم، وإذا كانت هناك مضاعفات مصاحبة للسكري على الكلى، أو الأعصاب، أو الأطراف وغيرها".
وقدم الدكتور جميل النصائح وهي "مراجعة الطبيب المعالج، لأن كل مريض يعتبر حالة خاصة بذاتها، ويستلزم البرنامج العلاجي الخاص به، ومنح جرعة الأنسولين التي تعطى قبل الإفطار في الصباح بعد إفطار المغرب، ومنح جرعة الأنسولين التي تعطى قبل العشاء، قبل السحور على أن تكون الجرعة أقل من المعتادة وتحدد من قبل الطبيب المعالج، لأن الطفل لا يتناول أي طعام أو شراب أثناء الصيام، وإذا استمر على نفس جرعه الأنسولين فسيكون معرضا لانخفاض خطير في مستوى السكر بالدم".
ونصح بإجراء تحليل السكر بالدم أربع مرات على الأقل في اليوم الواحد قبل الإفطار، والسحور، وكذلك في الصباح، وفي منتصف النهار. وأيضا عند الشعور بأعراض نقص السكر بالدم.