وقع خبر وفاة الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا عليَ كالصاعقة قبل أيام، فأنا لم أتأثر بوفاة أحد مؤخراً كما تأثرت وعشقت هذا الراحل الأسمر وكلماته التي تنبذ العنصرية، ودعوته للحب، والحرية، والسلام، والتصالح مع الجميع بمن فيهم الأعداء قبل الأصدقاء.

حوالي ثلاثين عاماً قضاها مانديلا خلف القضبان، بسبب نضاله ضد حكم الأقلية البيضاء، وكان له ما أراد، وتولى الرئاسة عند خروجه من السجن في عام 1994، ولم يستغل شعبيته الجارفة، واكتفى فقط بأربع سنوات كرئيس لجنوب أفريقيا، رغم أنه كان متاحاً له أن يكون هو الرئيس مدى حياته، ولكنه آثر مصلحة شعبه على نفسه!

رحل الزعيم الأفريقي، وترك خلفه أكبر وأعظم قصص النضال ضد العنصرية والتخلف، والظلم، ولكن على مستوى مجتمعنا ـ للأسف ـ فنحن مشغولون بـ"هل تجوز الرحمة عليه أم لا؟"!

الزبدة: لنترك الخلق للخالق، وأطلب منكم ألا تترحموا عليه، ولا تدعوا عليه، ولكن اقرؤوا تجربة كفاحه ونضاله فقط.