بعد الخوض الأكاديمي داخل القاعات الدراسية حول أخلاقيات الإعلام في زمن الإنترنت الذي ألغى الكثير من الاعتبارات المهنية في الممارسة الإعلامية، جاء التحرك الرسمي بعد أن فرض الإعلام الإلكتروني واقعه وأصبح الوسيلة الأبرز والأهم في حياتنا اليومية.
مجلس الوزراء أوكل في جلسته -يوم الاثنين الماضي- مهمة تنظيم المحتوى الأخلاقي والإعلامي في الوسائل الإعلامية التقليدية والإلكترونية إلى الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، وذلك باقتراح الأنظمة والتشريعات ومواكبة المستجدات التقنية والتثقيف والتوعية بدور تقنية الاتصالات والإعلام الحديثة في خدمة البشرية بصفة عامة والوطن بصفة خاصة، كذلك التحذير من خطورة محتواها الضار على الفرد والمجتمع. حقاً، إذا كان إطلاق صحيفة إلكترونية أسرع من فلاشات كاميرات "ساهر"، فإنه يجب أن تكون هناك آلية لممارسة الإعلام الإلكتروني.. إذا كان كل مواطن لديه قناة على موقع "يوتيوب"، يجب أن تتحرك الجهات الرسمية لوقف هذا النزيف الإلكتروني من أجل التوعية على الأقل، إذا وصلت درجة هلوسة التصوير إلى رصد وضعية النوم وفي دورات المياه "أجلكم الله"، كان لزاما التنويه إلى الفهم الخاطئ ومحاسبة المسيء. أما الأمر الآخر في قرار مجلس الوزراء في هذا الجانب، فهو تشكيل لجنة وطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي، برئاسة هيئة الإعلام المرئي والمسموع وعضوية ممثلين من عدد من الجهات.
هنا بودي أن أهمس إلى الهيئة أن فئة الشباب هم المعنيون في هذا الجانب أولا وأخيرا، وبالتالي يجب أن يكونوا ضمن عضوية هذه اللجنة الوطنية، لا أن يكون العمل بمعزل عنهم، يجب أن يجلس الجميع على طاولة واحدة لتحديد بنود تشريعات وتنظيمات إدارة المحتوى الإعلامي الإلكتروني فهم (الشباب) الأقرب إلى الفئة المعنية بالقرارات في المجتمع، ناهيك عن حضورهم الذهني لهذا الانفتاح الإلكتروني أكثر من بعض أصحاب البشوت.