جامع ابن تيمية بالجبيل الصناعية أحد الشواهد المميزة للمدينة من الجوامع القليلة بالمنطقة الشرقية التي تتسع لما يزيد عن 5000 مصلٍ، والذي بنته الهيئة الملكية عند إنشاء المنطقة السكنية، يشهد كل ليلة حضور ما يزيد عن 300 مصلٍ لصلاة التراويح خلال الشهر الكريم. الجامع الذي يدخل عامه الـ32 يقف شاهدا على نشأة الجبيل الصناعية ومراحل تطورها، ويحتل مساحة تزيد عن 10 آلاف متر متربع في مركز المدينة، تزين مقدمته ساحات كبيرة، انتشرت خلالها أشجار النخيل ومقاعد للجلوس، تتوسطها نافورة في قلب سفينة تراثية صغيرة، وتجذب الناظرين له مئذنتان عن يمين المدخل وشماله، تقف كل مئذنة منفردة مستقلة عن مبنى الجامع من قاعدتها في الأرض وصولا إلى القمة، تعلوها قبـة زرقاء يزينها الهلال. ويتميـّز مبنى الجامع من الخارج بزخارف إسلامية من الفسيفساء الزرقاء تطوّقه مما يلي السقف.
وأما الجامع من الداخل فيقف على 4 أعمدة تحمل السقف بارتفاع نحو 15 مترا، ويشغل مسطح بناء بمساحة تزيد عن 6 آلاف متر مربع، تتخلّـل سقفه 6 فتحات كبيرة من الزجاج المدرّج المقوى تسمح بدخول ضوء الشمس ما يسهم في ترشيد استهلاك الكهرباء للإضاءة، كما تتخلل جانبي الجامع نوافذ طولية بعرض متر واحد وارتفاع 12 مترا، مزينةً بزخارف إسلامية من الزجاج الملون، ويتسع الجامع لأكثر من 5 آلاف مصل يشهد حضورهم في صلاة الجمعة من كل أسبوع والعيدين من كل عام.
وتتوزّع على جانبي الجامع 8 أبواب للطوارئ يمكن استخدامها عند الحاجة، ومن رقي أهالي المدينة فإنه لا يستخدمها أحد للدخول أو الخروج نهائيا، سوى في العيدين بإذن وإشعار من إدارة الخدمات الاجتماعية بالهيئة الملكية.
ويشهد الجامع عقد مسابقتين دينيتين كل عام، هما مسابقة الهيئة الملكية لحفظ القرآن الكريم، ومسابقة السنة النبوية المطهرة. اللتان ترصد لهما جوائز تربو عن نصف مليون ريال. ويتميز الجامع بالتزام أئمته بالنهج النبوي الشريف في قصر الخطبة والتخفيف عن المصلين نظرا لكثافة الحضور أسبوعيا، فيشهد حضورا كثيفا لصلاة الجمعة التي لا تزيد خطبتها عن 12 دقيقة تقريبا. ويمثل الجامع واحدا من أصل 22 جامعا بالمدينة من أصل 42 مسجدا موزّعة على الجبيل الصناعية توليها الهيئة الملكية جل اهتمامها ورعايتها.