أكثر وجهين، على شاشات القنوات المصرية، شهرة، وتكرار ظهور، هما وجها المذيع الإعلامي الظاهرة توفيق عكاشة، والمحامي القانوني الظاهرة أيضاً، مُرتضى منصور.
كلاهما ظاهرة نعم، لكنها ظاهرة سلبية جداً، تأتي كل نصف قرن مرة واحدة، والغريب العجيب في أمر الاثنين، أنهما رغم سوئهما الذي لا يحتاج إلى أدلة كثيرة، يحظيان بشعبية في أوساط المُشاهدين، ساحقة ماحقة.
مُرتضى منصور، يدور وجهه في قنوات مصرية كثيرة، وهو القانونيّ الذي وصل إلى درجة مُستشار، لكنه للأسف الشديد، لا يخرج إلينا في ثوب الرجل القانوني، الذي من المفترض أن يكون وقوراً هادئاً، وأكثر مهنية في انتقاء ما يقول، خاصة وهو يدرك ثمن التعريض الشخصي قضائياً، لكن مع كل ذلك، لم أره يوماً، إلاّ فاحش القول، كثير التعرض لذمم الآخرين، عالي الصوت، يهرف بما يعرف، ويهرف بما لا يعرف.
الوجه الثاني، هو المذيع الإعلامي الشهير، توفيق عكاشة، وهو يختلف عن مُرتضى منصور، في كون مرتضى مثقفا نسبياً برغم أخلاقه السيئة، أما عكاشة فقد جمع السوأتين؛ سوء الأخلاق، وقلة الوعي.
مرتضى منصور لديه أزمة أخلاق من الطراز الرفيع، فهو لا يتورع عن سبّ أُمّ كلّ من يخالفه الرأي، ولو شيئاً بسيطاً، بينما ما يعانيه صديقه الودود عكاشة، هو أزمة وعي من الطراز الرفيع، إلى حد أنه لا يملك أن يقول جملتين متتابعتين صحيحتين.
مرتضى حقق شعبية جارفة بلسانه البذيء، بينما حقق عكاشة جماهيريته غير العادية، بقلّة وعيه، وشطحاته المضحكة، ولهذا فأغلب الناس يتابعونه، كـ"أراجوز" مضحك، رغم احترامي للأراجوز كفنان.
مصيبة المصائب عندما اجتمع الاثنان في حلقة واحدة، عكاشة مذيعاً ومرتضى ضيفاً، في قناة الفراعين، فكان أفضل حل وأسرع حل هو إيقاف القناة، وفعلاً توقفت القناة بعد الحلقة.
هما اثنان، لا ثالث لهما.