لم ترض بعض السيدات أن تفوتهن بركات العشر الأواخر من شهر رمضان، بين ضجيج الأواني والفضائيات، إذ لجأ عدد منهن في العاصمة الرياض إلى الاعتكاف بطريقتهن الخاصة خلال هذه الأيام بالبقاء بالمساجد وتلاوة القرآن والتعبد منذ صلاة التراويح حتى نهاية صلاة القيام، خصوصاً بعدما سمحت بعض المساجد بشكل غير مباشر للسيدات بالبقاء خلال تلك الفترة.

وقالت أم عبدالله: إنها تبقى بالمسجد بعد صلاة التراويح لقراءة القرآن والاستماع للمحاضرات التي تلقيها بعض الأخوات بالتنسيق مع إمام المسجد، موضحة أنها شاهدت إلى جانبها جميع الفئات العمرية من فتيات وكبيرات في السن.

واتفقت معها أم عبدالرحمن، وزادت بأنها أصبحت تحرص على البقاء في المسجد خلال هذه الفترة بعد تشجيع جاراتها اللاتي بتن يتنافسن بالعبادة من تلاوة القرآن أو تسميع ما حفظن لبعضهن البعض، وتصف جلساتهن بأنها "جلسة خير" بعيداً عن تلك الأجواء التي تجمع النساء خارج المسجد.

وأثنت أم وليد على من أسمتهم "أهل الخير" الذين يرسلون للسيدات بعض القهوة والتمر في تلك الفترة، بعد أن علمن ببقائهن في المسجد طلباً للأجر، فضلاً عن صناديق المياه الباردة التي يقدمها الكثيرون للمصليات منذ بداية صلاة التراويح.

في المقابل، انتقدت خلود الدخيل، بعض الممارسات التي تقوم بعض السيدات، خصوصاً كبيرات السن بالمسجد، كحجز الكراسي التي وضعت للجميع دون مقابل، وقالت: إن بعض السيدات كتبن أسماءهن عليها، وقمن بربطها حتى لا يستخدمها غيرهن، وتساءلت بأي حق يتملكن ما وضع للجميع بغية الأجر.

ورحبت عدد من السيدات بفكرة الجلوس في المسجد ما بين صلاتي التراويح وقيام الليل، وأكدن أنها تساهم في تركيزهن على العبادة بعيداً عن مسلسلات رمضان أو الواجبات الاجتماعية التي تشغلهن عنها، وطالبن بالمزيد من الاهتمام من قبل أئمة المساجد بهن خلال هذه الفترة المباركة، خصوصاً أنها آخر أيام الشهر الفضيل.