ما يزال بيننا متسع من الحب والحرية والجنون، لو ـ فقط ـ ننسى قليلاً انكساراتنا الصغيرة.. هكذا يكون يقين القلوب المحبة، أو كما قال جبران: ما أجهل الناس الذين يتوهّمون أن المحبة تتولد بالمعاشرة الطويلة والمرافقة المستمرة.. الحب مؤلم، لأن الحب يجلب النمو. الحب المتيقن يحتاج لأن تكون معرضا للانجراح وعليك أن تسقط درعك.. وهذا هو المؤلم.. عليك ألا تكون متمرسا على الدوام.. عليك أن تسقط عقلك الحذر.. عليك أن تعيش بشكل خطير.. ومتيقن

فالآخر يمكن أن يجرحك، حين تكون معرضا..

ويمكن للآخر أن يرفضك..

وهذا هو الخوف من الحب..

الحب مؤلم..

لأن الحب متطلّب..

الحب مؤلم..

لأن الحب يحوّلك.. ويغيرك..

الحب مؤلم؛ لأن الحب يعطيك ولادة جديدة، وفيما قاله أوشو عن الحب: إن المحبة الحقيقية هي ابنة التفاهم الروحي. وإن لم يتم هذا التفاهم الروحي بلحظة واحدة لا يتم بعام ولا بجيل كامل.. المحبّة هي التي تغيّر الناس.

يجب أن يكون يقين المحب كاملا. لذا كونوا محبّين بالمطلق..

ولا تسمحوا لأيّ زاوية من قلبكم بأيّ شيء سوى المحبّة..

فحين يكون الإنسان ممتلئا بالمحبّة.. يتخلى عن الغضب.. يتخلى عن الكبر.. يتجاوز الألم.

أحياناً، تموت رغبتنا عن كل من حوّلنا، ولا نَفعل شيئاً سوَى أن نحّدق في الأشَياء بملل.. أن تُصبح السماء ورقة ويغدو البحر حبرا، وأنت فارغ حتى من الصمت، ولهذا يأتي الحب ليمنحنا اليقين بالحياة وبالناس وبذاتنا.

الحب هو الشيء الحقيقي الوحيد الذي يستحق أن يفعل..

وكل شيء آخر هو ثانوي..

فإن ساعد الحب فهو جيد..

فكل شيء هو مجرد وسائل

والحب هو النهاية.

لذا مهما كان الألم..

أمضي إلى الحب..

إن هذه هي حال ملايين البشر..

يتكلمون عن المحبة..

ويعرفون كل الأشعار حول المحبة..

ولكنهم لم يحبوا قط..

وحتى لو ظنوا أنهم أحبوا..

فإنهم لم يحبوا مطلقا..

ما لم يكن من يقين القلب..

يعيش الناس ويستمرون في تفويت الحياة فيما هي

تحتاج إلى شجاعة..هي تحتاج إلى شجاعة لتكون حقيقية..

تحتاج إلى شجاعة لتمضي مع الحياة حيثما أخذتك..

فالسبل مجهولة..

ولا وجود لأي خريطة..

ولا بد للمرء أن يمضي نحو المجهول..

الحب سيجعل المحبوب أكثر وأكثر تحررا..

الحب سيعطي أجنحة..

والحب سيفتح السماء الواسعة..

لا يمكن أن يصبح سجنا وانغلاقا..

لكن هذه النوعية من الحب

تأتي حين يكون هنالك وعي.

الحياة خطرة... والحب أيضا.. كن منتبهاً.. كمحارب

ولا تبدأ يومك إلا بالحب والفرح الشديدين.