عبر والد الطفلة الإيرانية "مريم" التي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بعلاجها في المملكة، عن خالص شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على موافقته على علاج ابنته، وتسهيل إجراءات دخولها مع أسرتها إلى الرياض.

وقال أحمد، لقد خفف الملك عبدالله بن عبدالعزيز، علينا قلقنا الكبير على ابنتنا ذات الأعوام الأربعة نتيجة تعرّضها لعارض صحي مفاجئ قل حدوثه في العالم، حيث أكرمنا بتلبية النداء، والموافقة على علاجها في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وهي لفتة إنسانية أبوية ليست بمستغربة على ملكٍ قد مَلك بأفعاله الخيّرة قلوب البشرية في العالم أجمع. وأضاف: إن حالة ابنته الصحية ساءت فجأة قبل عدة شهور، بعد ارتفاع درجة حرارة جسمها فوق الأربعين، واستمر ذلك الوضع لفترة طويلة، معتمدين على بعض الأدوية والمضادات الحيوية التي تخفّف الوضع قليلاً خلال هذه الفترة، حتى أجريت للطفلة فحوصات طبيّة مختلفة أجمعت معظمها على وجود فطريات في باطنيّتها تحدث نادرًا للإنسان ويلزم علاجها دون تأخير حتى تعود لوضعها الصحي الطبيعي. وأشار إلى أنه منذ وصولهم إلى الرياض وهم ينعمون براحة نفسية كبيرة، حيث يجدون الحفاوة والاهتمام من مختلف الأجهزة المعنية بمتابعة حالة ابنته، خاصة من الكوادر الطبية والفنية والإدارية في مستشفى الملك فيصل التخصّصي، موضحًا أنه لمس من الفريق الطبي المعني بعلاج ابنته بوادر انفراج بحول الله تعالى لحالتها الصحية.

وقدّم والد الطفلة مريم، شكره وتقديره إلى المشرف العام التنفيذي في المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور قاسم القصبي، والمشرف على الفريق الطبي المعالج الدكتور إبراهيم بن حسين، وجميع العاملين في المستشفى، على حُسن تعاملهم وخدمتهم لمريم وأسرتها.

من جانبه، أوضح رئيس الفريق الطبي المعالج استشاري الأمراض المعدية، رئيس قسم الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض الدكتور إبراهيم بن حسين، أن الطفلة خضعت لفحوصات طبية دقيقة وتبين أنها تعاني من ورم فطري نادر في الأمعاء يسمى "باسيدو بولومايكوسيس"، وكانت حالتها مستقرة وما زالت تحتاج لعلاج الفطريات لعدة أشهر حسب تقييم ومتابعة الفريق الطبي المشرف على الحالة.

وأشار الدكتور بن حسين إلى أن مستشفى الملك فيصل التخصصي يعد مركزاً متخصصاً في مثل هذه الحالات التي تعد من الحالات النادرة، حيث يتابع المستشفى على مستوى الأطفال نحو 50% من تلك الحالات المسجلة عالمياً التي تبلغ نحو 35 حالة، بناء على المعلومات المتوافرة من مصادر علمية مختلفة، كما أسهم المستشفى في تشخيص حالات أخرى في داخل وخارج المملكة.