الزميل "خلف ملفي" استوقفني قبل يومين وهو يقدم لنا من خلال "الوطن" سجلا مختصرا عن نشاطات إدارة المسؤولية الاجتماعية في نادي الهلال.. ومن ضمنها أمسية شعرية للتوعية ضد التعصب بوجود شعراء من النصر والهلال، ذهب ريعها ـ نصف مليون ريال ـ لإحدى الجمعيات الخيرية.. أسعدتني الإنجازات التي ذكرها الزميل القدير، وأعادني إلى مقال لي العام قبل الماضي أشرت خلاله إلى أن هناك لجنة للمسؤولية الاجتماعية تم استحداثها في الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وكذلك في بعض الأندية الكبيرة.. لكنها ما تزال حبرا على ورق..

أمر آخر استوقفني، في ذات السياق، وهو رعاية الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، للحفل الختامي لفعاليات ملتقى المسؤولية الاجتماعية واصفا إياه بأنه يأتي ضمن البرامج التي تنفذها الرئاسة العامة لرعاية الشباب..

الذي يثير الغرابة أن الرئاسة العامة لديها أسماء مهمة مؤثرة في الوسط الرياضي والإعلامي.. لكنها لا تستعين بهؤلاء.. لذلك تمر هذه البرامج المهمة دون أثر يذكر في المجتمع.. لا ينبغي أن نبالغ في المثالية.. سبق أن قلت إن تأثير لاعبين مثل "نور أو الشمراني أو الجاسم أو عبدالغني" يلعبون بأقدامهم، أشد تأثيرا على الشباب، من 100 عقل أكاديمي في أقسام الطب والهندسة والفيزياء بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.. الذي يقول بغير ذلك يمارس مثالية زائفة!.

تمتلك الرئاسة العامة لرعاية الشباب أفكارا إيجابية مهمة، لكنها عند التنفيذ تزهد في مصادر قوتها، وتستعين بلجان ومراكز، وأسماء، ليس لها أي حضور، أو تأثير يذكر!.

حينما تمتلك أفكارا إيجابية وتود ترجمتها على الأرض، يجب عليك الاستعانة بالأشخاص المؤثرين الذين سينجحون في المهمة.. وليس الأشخاص الذين تؤمن بقيمتهم.. قد يكون هذا أمرا غير سار.. لكنه الواقع!.