* تغيب شمس الحياة عن أيام، وتشرق في أخريات، وبنا.. وتجمع قطع الزمن المتناثرة لتصنع يوما آخر، يرسم في ملامحه أحلاما لا تعرف سوى الابتسامة، وأملا يعجز التقادم عن منحه شهادة الدخول إلى سراديب الشيخوخة، ووعودا رحلها القدر كثيرا، وجدولها عدة مرات في قوائم الوعود المؤجلة، ولقاءات فرح تخبئ في جيوبها سعادات منسية، وحبا مكتنزا بالجمال والحُسن.. والجنون!
* اصنعوا الصدفة والفرح، واسكنوا فنادق الحب، وغادروا كل الشؤم الساكن على أطراف الأيام، وأعلنوا التمرد عليه.. والعنوه، واصرخوا، وغنوا بقلوبكم، واضحكوا بصوت عال، وارقصوا كما يحلو لكم، وفتشوا عنكم في كل زوايا الحياة، وتذكروا دائما أن هناك مدنا تنتظر الزيارة، وجمالا لم تشاهدوه بعد، وأصدقاء لم تلتقوهم حتى الآن، وعمرا جميلا يستحق الاهتمام..
*كتب لها يوما: "أعلم أن رهبة الحضور قد سيطرت على كل تفاصيل أجندة اللقاء، ارتباك الوقوف والنظر المشتت والمواضيع العشوائية.. سرعة دقات القلب، ومحاولة السيطرة على الموقف عبر استدعاء قناع القوة للثأر من جيوش الخوف، الضحك المتستر على أحاديث الروع، وقوفك غير العامودي.. وتفاصيل أخرى! وأتذكر أن كل ما يحيط كان يدعو للأمان بيد أن ربكة اللقاء قد تصارعت مع غرور منتظر، وفي زاوية أخرى صراع مع الزمن.. لا أعلم إذا ما كان متأخرا في المجيء، أم متعجلا في الرحيل.. كل ما أتيقنه أنه كان مخطئا في التوقيت.. غبتِ مع الزمن، وذاته الزمن وعدني بالعودة.. لا زلت أنتظرك/ والزمن.. عبر بوابات الزمن الموعود"!
* يقول الشيخ علي الطنطاوي: "تمسكوا بأحبتكم جيدا، وعبروا لهم عن حبكم، واغفروا زلاتهم.. فقد ترحلون أو يرحلون يوما، وفي القلب لهم حديث وشوق! واحذروا أن تخيطوا جراحكم قبل تنظيفها من الداخل، (ناقشوا/ برروا/ اشرحوا/ اعترفوا)، فالحياة قصيرة جدا، لا تستحق الحقد، الحسد، البغض، قطع الرحم.. غدا، سنكون ذكرى فقط، والموت لا يستأذن.. ابتسموا وسامحوا من أساء إليكم". والسلام