المرور السريع بضواحي المنطقة التاريخية الواقعة في المنطقة المركزية بالبلد، يمكن أن يعطي عنواناً عاماً لزائريها، وبخاصة خلال هذه الأيام، يستطيع القول بأنها أصبحت وجهة "عيد" بالنسبة لمعتمري البيت العتيق، الذين أنهوا مناسكهم التعبدية.
وعلى رغم دخول النصف الثاني من شهر شوال الجاري، فإن توافد المعتمرين على المنطقة يزداد يوماً بعد يوم، وبخاصة أمس الجمعة، ويأتون على شكل مجاميع وفرادى، من مختلف الجنسيات العربية والآسيوية والأفريقية.
"المشاهد" التسلسلية العامة التي يخرج بها أي زائر في هذه الأيام، هي تركيزهم في البيع والشراء على منتجات خاصة، كالملابس الجاهزة، والفضيات، والمجوهرات، ففي شارع قابل الشهير كانت إحدى المعتمرات النيجيريات تفاصل بائعاً في أحد محال الذهب الموجودة في المنطقة، لشراء حاجياتها، وأخرى من الجنسية الجزائرية أنهت لتوها عملية شرائها لمجموعة من البخور واللبان الذي تشتهر به الضاحية، من إحدى البسطات الموزعة في المكان.
أحد بائعي الذهب وهو فايز بن محفوظ، أشار في حديثه لـ"الوطن"، إلى أن أكثر المعتمرين الذي يقصدون المنطقة يقبلون على شراء الذهب من المملكة قبل مغادرتهم لعدة أسباب، على رأسها جودة التصنيع والتكاليف الأرخص هنا من بلدانهم واقتناعهم بالتصاميم المصنعة في السوق المحلي.
علو رائحة "البخور" كانت كفيلة بتجمع عدد من الحجاج الآسيويين عند إحدى البسطات، لتصوير جو المكان عبر كاميرا احترافية رقمية، وسط ابتسامات من البائعين، الذين نشطت تجارتهم بشكل متصاعد.
"ملمح الذكريات" وتصويرها، كانت تشاهد، والمجاميع من المعتمرين يجولون من خلال الأزقة الضيقة، التي تمثل جغرافية "المنطقة التاريخية"، أما الرواشين التي تمتاز بها بيوت المنطقة فكانت هي المحور الرئيسي لتصوير ذكريات "السائحين" المعتمرين، حيث كانت عدسات هواتفهم النقالة وكاميراتهم لا تفارق تلك البيوت، بل كان بعضهم يصر على بعض ساكني تلك البنايات بأخذ صورة معهم للذكرى.