ليست كل الدراسات دقيقة.. بعض الدراسات أشبه ما تكون بتقشير البصل.. بعضها الآخر سلق بيض.. دراسة اليوم عجزت عن تصنيفها.. لا أعرف هل الباحث عجز عن إيصال فكرته من خلال الدراسة، أم أن لديه أحكاما مسبقة فأراد أن يؤسس لها من خلال البحث! أم أنني ـ وهذا احتمال مستبعد في الوقت الحالي ـ فقدت القدرة على الاستيعاب!.

تقول الدراسة التي تدور حول أخلاقيات التواصل الاجتماعي الإلكتروني لدى طلاب الجامعات السعودية أن 76% من مستخدمي المواقع يهتمون بنشر الفضائح على "الفيس بوك"، فيما يهتم 72% بنشر الغيبة على "تويتر"، بينما يستخدم 5% مواقع التواصل الإلكتروني استخداما سلبيا!

الذي فهمته أن العينة التي خضعت للدراسة هم طلبة الجامعات السعودية.. وطلبة الجامعات عينة مثالية ـ أو هكذا يفترض ـ لمجتمع نصف سكانه من الشباب.. أي أن البضاعة المعروضة هي أفضل ما يحوي جراب الحاوي!

لا شك أن بيننا من استخدم هذه الوسائل استخداما سيئا.. واللافت أننا بحسابات النسبة والتناسب أكثر شعوب العالم استخداما لها.. فهل أراد الباحث الكريم أن يكحلها فأعماها.. لأن النسبة التي توصل إليها مزعجة.. ولا تبشّر بخير؟! الذي نعرفه أن الذين ينشرون الفضائح وينشرون الغيبة هم الجهلة وأنصاف المتعلمين، لكن الدراسة ـ التي أوقعتنا في حيرة من أمرنا، فلم نعد نعرف رؤوسنا من أقدامنا ـ تخالف قناعاتنا.. هي تؤكد أن أكثر من 70% من طلبة الجامعات الخمسة الذين خضعوا للدراسة والبحث يستخدمون "تويتر" و"فيس بوك" لنشر الفضائح الجنسية والغيبة!

لا أميل للتشديد على الباحثين، لكن أليس من المفترض إخضاع مثل هذه الدراسات الحساسة للبحث والتدقيق، قبل إجازتها والمصادقة على ما يرد فيها، ونصبح خبرا صحفيا تتداوله وسائل الإعلام؟!