وفقا لمدير إدارة النشر الإلكتروني بوزارة الثقافة والإعلام، طارق محمد الخطراوي "لا تتوافر رقابة على الصحف الإلكترونية بالمملكة، وعدد المصرح لها 700 صحيفة إلكترونية" مع تأكيده بأن من يثبت عليه الخطأ، وتتم إدانته يعاقب وفق لائحة النشر الإلكتروني.
الرقم المصرح له من صحف ومواقع إخبارية إلكترونية أكبر من القدرة على مراقبته، هنا نتحدث عن الخبر المجرد والنصوص البصرية من صور ومقاطع ومقالات ومحتوى متنوع يحتاج جيوشا لمراقبته، ومع التقدير لجهود وزارة الثقافة والإعلام – الجهة المخولة لتطبيق بنود لائحة النشر الإلكتروني، والعقوبات التي تنص عليها اللائحة، وتستقبل الشكاوى والمفترض فيها أنها ترصد المخالفات على الإعلام الإلكتروني.. إلخ المهام، في زمن التحديات الجسام وتناقل الأخبار غير الموثوقة والشائعات على أساس أنها سبق صحفي ليحل الطرح السلبي، العامل الأكثر خطورة على فكر المجتمع، إلى جانب التركيز على الأخبار التي تجعل المواطن في حالة غليان دائم، نظرا لتمرير جرعة متخمة بالأخبار المجتزأة أهدافها تعبوية سلبية بصورة قاتمة ومكشوفة..
ليس أمام المواطن الشريف سوى مراقبتهم، والحذر منهم، أو المقاطعة. هنا تدور الأسئلة حول أدوار الوزارة في مجالات مرتبطة بالأوضاع الاستثنائية، وحجم الاستغلال الواضح للمرحلة وتحدياتها وبصورة تحمل إضراراً بالدولة وإنجازاتها، وأن يركز الإعلام والإلكتروني منه خاصة، على خلق حالة سوداوية للرأي العام، وسط طرح وإن كان معتدلا من الإعلام الرسمي إلا أن البرود يشوبه وتصحيح ما يتداوله الإعلام الإلكتروني المضلل أحيانا أو المشبوه، لا يواجه بقوة كتحدٍّ وطني خاصة من منابر الإعلام الوطني الرسمية، على الأقل ليس بالشكل المواكب للمرحلة، ونشهد على ذلك في بعض القضايا التي قد يقرر مقدم برنامج مشهور التقصي حيالها وتقديم الحقائق والوقائع للمجتمع، يظل مجهودا فرديا وبمبادرة منه، وليس عبر وحدة متخصصة قادرة على الإحاطة بالشكل العام لطرح هذه المواقع للحد من الفوضى والمساهمة مع المواطن الواعي الشريف في جهود مكافحة السلبية والأكاذيب وأساليب تقزيم الإنجازات، والأخبار التي تكبر الصغائر وتهولها وتبسط كل ما يمكن أن يقدم للمواطن، وتحوله إلى أمر غير جدير بالاهتمام.
لكل مرحلة تنموية تطوراتها وتحدياتها التي تستوجب احتواءها، وتوفر 700 منصة إخبارية إلكترونية تتحدث عن السعودية، مسؤولية رقابية جسيمة. خط الدفاع الأول عن استهدافها للمجتمع هو إدراك المواطن ووعيه، لكنه لا يكفي بدون جهود وحملات توعية مواكبة تقدم الحقائق في قوالبها بمصداقية تحقق التوازن بما يحقق ردم الفجوة التي تؤدي إليها فوضى الطرح في العالم الافتراضي.