ماذا تفعلون بــ"الأهلي"؟.. أسألكم أنتم أيها الأهلاويون بدءا من رئيس النادي وكامل أعضاء إدارته الجدد منهم والقدامى والجيش الإداري والإشرافي والجهاز الفني واللاعبين.. أسألكم ماذا فعلتم وتفعلون بالأهلي؟ ما الذي تفعلونه بنا وبهذه الجموع الغفيرة من الجماهير العاشقة المغرمة؟
ماذا فعلتم بتاريخ الأهلي، بهيبته وضخامته وجسارته، وبفريق كان من ذهب خالص ليصبح على أيديكم نحاساً صدئاً أكلته (البارومة)، فغدا مثل ذلك السرير الشهير في فيلم "من فينا الحرامي"؟
ترى من الذي اغتال الأهلي وحول أمجاده العظيمة إلى أطلال بائسة إذ لم يعد يسندها حاضر مبهج أو قوي، ـ (وإن كان ثمة أمل لنا في المستقبل فهو سيكون عندما يكبر صغار خالد)، ـ لكن واقع الأهلي اليوم، راهنه وحاله حزين ومحزن ويبعث على الضجر والسأم والكآبة!
كنت أتمنى من رئيس الأهلي أن يصمت بعد النزال الدوري الأخير ليلة الأربعاء، أو أن يقول كلاماً معقولاً بعد تلك الليلة، ليلة الفتح غير الجميلة، لا أن يسطّح مشكلة الأهلي ومعاناته وأزمته وتواضعه وأخطاءه وبؤسه وتهالكه وبروده وتزعزعه ويجعل كل ذلك بسبب لعب علاء ريشاني في الدفاع!! إنه تسطيح لعلة الفريق الحقيقية! وكنت أتمنى لو أن الأمير فهد تحمل مسؤولية ما يحدث، فقد ترك الفريق يذهب إلى معسكره الخارجي الاستعدادي دون الأجانب ودون مدرب، وقبل ذلك دون رئيس حيث ترك بعهدة خالد بدره وغرم العمري، هما من شركاء الفشل وخروج الفريق الأول واجهة النادي خالي الوفاض في الموسم الفارط!
الرئيس في تصريحه أيضاً لم يكن منطقياً حين ارتدى ثوب الجمهور قائلاً إنه يرفض أن تصحح الأندية الأخرى أوضاعها وتعالج نكساتها السابقة على حساب الأهلي!! هذا كلام يقوله المشجعون، أما أنت أيها الرئيس فنحن وكل الأهلاويين ننتظر منك الحلول الصحيحة لمشكلات أهلينا المزمنة، ثم إن ما أعلنت رفضه يحدث منذ السنة الماضية بل حدث بوجودك في ذات الجهاز بمسمى آخر فماذا فعلت كي توقف هذه المهازل؟ ألم تستخلص الدروس من الموسم الماضي كيلا يقع الأهلي في نفس الأخطاء؟ وها نحن نرجع لنفس المربع الأول نصرف على المدربين واللاعبين الأجانب أكثر من الأندية الأخرى ولا نستفيد منهم شيئاً!! كم هي خسارة المدرب النرويجي؟ وهل تعتقد سمو الأمير أن مشكلة الأهلي تدريبية فنية بمعزل عن الإدارة؟ كم غيرتم من المدربين؟ ومثلهم من اللاعبين ولم يحدث الفارق الذي يحلم به الجمهور إن لم يكن في بطولة الدوري فعلى الأقل تقديم أداء ومستوى رفيعين وشبه ثابتين.
إقالة المدرب بهذه السرعة وما حدث الموسم الماضي وما أعقبه من عشوائية الاستعداد والتسيب والإهمال الذي ظهر في المعسكر الأوربي بشقيه النمساوي والألماني! كل ذلك يؤكد أن ثمة تخبطاً إدارياً واضحاً يعصف بالأهلي في السنتين الأخيرتين وبداية هذه السنة، وقد قلت من قبل إن المشكلة إدارية بالدرجة الأولى وضعف وقصور واضحان في الجهاز الإداري بالنادي عامة وفي الجهاز المشرف على الفريق الأول خاصة.
الأهلي بحاجة إلى إدارة تملك كاريزما القيادة ولديها خبرة كبيرة بالمسألة الإدارية فناً وإبداعاً، وعلى صلة بالشؤون الرياضية والكروية فهماً وممارسة، واختيار الكفاءات المناسبة في إدارة الكرة والإشراف على الفريق الأول، سيما أن الأهلي يحتفظ في تاريخه الذهبي بلاعبين قادرين على القيام بمثل هذه الأدوار المهمة ولن يعجز عن استقطاب واحد منهم لديه قبول من اللاعبين، وقدرة على ضبط الأمور بدل الاتجاه إلى خارج الحدود!
الآن بات تدخل الأمير خالد بن عبدالله ضرورياً، فهذه مسؤوليته تجاه الأهلي، وأن يكون حاسماً حازما في معالجاته لكل قصور داخل القلعة سواء على مستوى الإدارة أو على مستوى اللاعبين! وأن (يسعف) الأهلي بفكره الاحترافي الكبير وبعين الخبير يسرع في اختيار مدرب كفء يعرف كيف يسد النقص واحتياجات الفريق..
ليت الأمير خالد يكون دكتاتورياً فعلاً في هذا الجانب، ولو لمرة واحدة، ـ (والدكتاتورية ليست شراً كلها)، ـ فلا يترك الأهلي لقليلي الخبرة وللذين استنفدوا كل ما عندهم.