حذرت 22 منظمة حقوقية عربية من المخاطر التي تهدد حقوق الإنسان في مصر إثر تفشي ممارسات العنف، التي أفضت منذ الثلاثين من يونيو الماضي إلى سقوط نحو ألف قتيل بالإضافة إلى آلاف الجرحى من مختلف الأطراف، معبرة عن استنكارها للجوء أنصار جماعة الإخوان المسلمين إلى الممارسات الإرهابية، الأمر الذي أدى لاتساع نطاق العنف في شبه جزيرة سيناء". وأكدت المنظمات في بيان حصلت "الوطن" على نسخة منه رفضها اقتحام وتدمير أو إحراق مقار بعض المؤسسات المملوكة للدولة والكنائس وأقسام الشرطة واستهداف الأقباط وجنود الجيش والشرطة.

وطالبت أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالتخلي عن انتهاج العنف واستهداف المواطنين ورجال الشرطة والجيش، والتوقف عن بث خطابات الكراهية الدينية والتحريض على العنف في المساجد ووسائل الإعلام وغيرها، والتبرؤ من القيادات التي مارست التحريض على الكراهية والعنف وحملت السلاح في مواجهة الشعب.

إلى ذلك، قال المرشح الرئاسي السابق والقيادي في جبهة الإنقاذ عمرو موسى إنه حان الوقت أمام القيادة الحالية للجماعة للتنحي وإفساح المجال أمام جيل جديد "يتفهم ويقدر الاعتبارات الوطنية ويدرك الوقت والعصر الذي نحيا فيه"، وأضاف في تصريحات إعلامية "يتعين على الإخوان مراجعة السياسات والأساليب التي اتبعوها وتسببت في غضب غالبية الشعب، ورغم أن الجماعة ما زالت تحظى بقدر من التعاطف في الشارع، إلا أنها تتناقص، ولم تعد كما كانت في السابق، خاصة أن العام الذي تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسى مقاليد السلطة في مصر كان كارثياً، مما أدى إلى غضب الشعب وخروجه للشوارع في الثلاثين من يونيو الماضي".

وعما يتردد عن ارتكاب القيادة الحالية للإخوان أعمالاً إرهابية، قال "هذا الأمر متروك لجهات التحقيق لتحديد مدى صحته، إلا أن هذا لا ينفي أن القيادة الحالية اتبعت سياسات تسببت في تهييج الشعب، وما يتردد عن أن الثورة فشلت غير صحيح، لأنها ثورة تغيير، ولم يعد من الممكن أبداً العودة للوراء أو إعادة إحياء عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك أو الرئيس المعزول محمد مرسي".

وبشأن حظر تشكيل الأحزاب على أساس ديني، قال "هذا الموضوع ما زال محل نقاش، ولم يتم التوصل بعد لصيغة نهائية فيه، وربما يشمل الدستور الجديد مادة تنص على أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، وبذلك ستكون هناك مبادئ معينة كافية للاهتمام بالاعتبارات الدينية، ومناقشة هذا الموضوع واتخاذ قرار حياله متروك للجنة الخمسين".