على وقع المثل الشهير "الغاية تبرر الوسيلة" ولكن دون الاكتراث لنوع الوسيلة وقانونيتها من عدمها، ابتكرت مدارس أهلية في العاصمة الرياض، مع بدء الموسم الدراسي، طرقا جديدة للإعلان عن التسجيل في صفوفها، حتى وإن كان الإعلان عبر ملصقات توضع على حافلاتها في مواقف مخالفة على الأرصفة وأمام الأسواق التجارية والمجمعات، في صورة تعكس استغلال المدارس لحافلاتها المتوقفة خلال الإجازة.

وفيما تنوعت أساليب بعض المدارس الأهلية للترويج عن الدراسة فيها وجذب انتباه أولياء الأمور بين وسائل الاتصال الحديثة عبر المواقع الإلكترونية والرسائل القصيرة، وبين المطويات والصحف الرسمية والإذاعات، انفرد بعضها الآخر بالترويج عبر إعلانات الطرق كطريقة أساسية للترويج عن فترة التسجيل، إلا أن بعضها لم تترك وسيلة متاحة إلا روجت عبرها إعلاناتها، كوضع ملصقات كبيرة على مبانيها وملصقات على حافلاتها التي تمركزت في مواقف مخالفة على الأرصفة، وقرب الإشارات المرورية.

أمام ذلك أكد رئيس مركز القيادة والتحكم المتحدث الرسمي بمرور الرياض المقدم حسن بن صالح الحسن لـ"الوطن" أن وضع الملصقات الإعلانية على سيارات النقل يعد مخالفة صريحة تستوجب توقيف المركبة وتحرير مخالفة للسائق، وإذا كانت المركبة متوقفة في محل عام تسجل عليها مخالفة عن طريق رقم اللوحة وتحال الأوراق والمعلومات لوزارة النقل بحكم الاختصاص.

واستطلعت "الوطن" آراء أولياء الأمور عن انطباعهم حول طرق الإعلان، إذ قالت إيمان الهاجري إن طريقة الإعلان تعتبر واجهة أساسية لجذبنا كأولياء أمور نحرص على تدريس أبنائنا في بيئة صحيحة، فلو كانت هذه المدارس تعلن بطريقة مخالفة فماذا سيتعلم أبناؤنا؟

أم عبدالعزيز كان لها ذات الرأي، وقالت إن هناك أمورا صغيرة تغيب عن هذه المدارس بسبب حرصها على المردود المادي وفشلها في جذب الجميع بطرق تدريسها أو كفاءة معلميها قبل كل شيء، وهو ما يجعلنا نبتعد عنها. فيما قال وليد عبدالله إن المدرسة التي تسعى لاستقطاب الجميع بهذه الطريقة هي في الأساس تعاني من قلة الإقبال، كون المدارس الجيدة تعلن بسمعتها التعليمية أكثر.