أحبطت القوات المسلحة وأجهزة الأمن بسيناء، أمس، مخططا إرهابيا، لاستهداف منشآت ومرافق حيوية في قلب القاهرة هذا الأسبوع، على رأسها "مترو الأنفاق" ومحطة "السكك الحديدية"، وميدان "العتبة" و"مجلس الوزراء"، ومنشآت عسكرية وشرطية. وقالت المصادر إنه وبعد مداهمة وكر مجموعة إرهابية، تضم 15 تكفيرياً، بينهم 5 حمساويين، في منزل مهجور على أطراف مدينة الشيخ زويد، عثر بحوزتهم على 40 قنبلة شديدة الانفجار، وأجهزة للتفجير عن بعد و5 قاذفات "آر بي جى"، ونحو 100 ألف جنيه، علاوة على بطاقات هوية مزورة، تشير إلى أنهم يعملون في مهن تجارية وهندسية، وكانوا ينوون التسلل بها عبر معدية القنطرة، إلى القاهرة.

وبينت التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم تواصلهم مع قيادات جهادية بالقاهرة ومدن الدلتا، تتولى توفير المال والسلاح للمجموعة، كما اعترفوا بأنهم يتلقون تعليماتهم مباشرة من أحد قيادات "حماس" بغزة، بالتنسيق مع عناصر من التنظيم الدولي للإخوان في تركيا.

وبعد عملية المداهمة شن الجيش فجر أمس هجوماً واسعاً بمدينتي "رفح" و"الشيخ زويد"، بشمال "سيناء"، يعتبر أكبر هجوم بري وجوي منذ بدء العمليات للقضاء على الإرهاب، شاركت فيه أكثر من 30 مدرعة ومجنزرة و30 جيب قاذفات صواريخ، ومصفحات، فيما حلقت 6 طائرات "أباتشي"، لمهاجمة معاقل الإرهاب في "سيناء".

وركزت العملية العسكرية على قصف معاقل العناصر المسلحة في مناطق المقاطعة، والظهير والتومة والجورة والمهدية، ما أسفر عن وقوع إصابات كبيرة وقتلى في صفوف التكفيريين.

وبدأت العمليات العسكرية، بقطع كافة الاتصالات الأرضية وشبكات الهواتف المحمولة في الساعات الأولى من صباح أمس، واستمرت 7 ساعات، وأكد شهود عيان أن هناك اشتباكات عنيفة بأماكن متفرقة بتلك القرى وأنباء عن سقوط مصابين في صفوف العناصر الإرهابية.

وفيما، انفجرت قنبلة يدوية بدائية الصنع في قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة أمس، ولكن لم تقع إصابات، أفادت مصادر أمنية أنه في حادث منفصل عثرت قوات الجيش والشرطة على متفجرات موضوعة بقضبان السكك الحديدية قرب السويس أمس. وقالت المصادر إنه عثر على دانات مدافع وهاون وقنابل على خط السكك الحديدية بين مدينتي السويس والإسماعيلية، وإن خبراء المفرقعات أبطلوا مفعول المتفجرات. وأفاد ضابط بالجيش أنه تقرر وقف تسيير القطارات على الخط لحين الانتهاء من تمشيط المنطقة.

من جهة اخرى أكد مسؤول في حكومة حماس أن السلطات المصرية أغلقت أمس معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لدواع "أمنية". وأكد ماهر أبو صبحة، مدير عام المعابر في حكومة حماس في بيان أصدرته وزارة الداخلية أن "الجانب المصري قام بإغلاق معبر رفح لدواع أمنية" من دون تحديد فترة هذا الإغلاق. وأشار إلى أن "حافلة واحدة فقط من المسافرين (بواقع خمسين مسافرا) من غزة تمكنت من السفر إلى مصر".

وقبل أكثر من شهرين أعادت السلطات المصرية فتح المعبر جزئيا لأربع ساعات يوميا عدا الجمعة لسفر ذوي الحالات الإنسانية.

وتشهد العلاقات بين مصر وحماس توترا، وتواجه الحركة التي تسيطر على قطاع غزة اتهامات من وسائل إعلام مصرية بالتورط في الشأن الداخلي المصري والانحياز لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما تنفيه الحركة.