زرت المقر الرئيس لقناة العربية بدبي قبل أيام برفقة صديقي وزميلي الكاتب حسن الحارثي بدعوة من صديقي وأخي مالك عبيد المسؤول في القناة, لم يكن لي طموح سوى التجول والفرجة، فيما أخي حسن كان مبيتا النية للالتقاء بنجمة القناة الأولى المذيعة جميلة الوجه والروح سهير القيسي، والتقاط صورة معها للذكرى وإثارة حسد وغيرة بعض الأصدقاء المشتركين كتابا وصحفيين وسواهم, دخلنا إلى الأستوديو الكبير، وأخذ مالك بالشرح والإفاضة والتعريف فيما كانت عيون حسن ترقب سهير التي كانت تقدم موجز الثالثة عصرا, غفل مالك عنا للحظات بعد استدعائه لأمر هام, كانت سهير انتهت من الموجز وجلست على مكتبها، فانتهز حسن الوضع واتجه ولحقته للسلام عليها والتعريف بنا, رحبت سهير بكرم روح وخفة نفس، سألتنا عن ملاحظاتنا حول نشرة الرابعة التي تقدمها، فأخذنا بالتنظير الذي لا نجيد سواه مع جملة ملاحظات سريعة فيما عيوننا شاخصة شاهرة مثبتة على ملامحها التي تعرفونها حتى يمكننا لاحقا الإجابة عن كافة الأسئلة والاستجوابات التي ستأتينا لاحقا عائليا وأصدقائيا, سألتنا عن متابعة نشرة الرابعة في السعودية وأشياء مشتركة كصدارة نادي النصر للدوري وشخصيا لا أتذكر من كلامي الذي قلته شيئا، وطبعا ستعذرونني لجلال الموقف ورهبته, طلب حسن أن أتحول إلى مصور وألتقط له صورة مع سهير, قبلت المهمة حتى لا أخذل صاحبي، ونفحته ثلاث صور لأسلم من لومه، فشكرها بلطف وتراجع، سألتني سهير ألا تريد أن تتصور معي؟ شخصيا كنت مرتعبا من محاكمة عائلية صارمة نلتها لاحقا، لكن "لا يرد الكريمة كسهير إلا لئيم"، فقلت داخليا "عيب عليك يا ولد أن تكسفها وقد طلبتك", راقبت سهير خجلي المصطنع الذي غطى خوفي، وهدأتني بابتسامة تحول معها حسن إلى مهمة التصوير فجاءت لقطة محترفة، تركت صورة حسن وصورتي ردودا أثارت حسد وغيرة أصدقاء ومحبين استجوبوني لاحقا عن التفاصيل التي ذكرتها، ودعناها بالأمنيات فيما واجهت لاحقا محاكمة قاسية انتهت بعشرات التعهدات وأغلظ الأيمان فيما لا أعرف ما الذي ناله حسن من عقاب.