أعاد وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي التذكير بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على حفظ البترول الخام ومنتجاته للأجيال القادمة، في الوقت ذاته الذي أعلن فيه عما تختزنه أرض منطقة تبوك والمناطق البحرية الإقليمية بقرب محافظة ضباء من ثروات نفطية وغازية كبيرة، مبيناً أنها كميات تجارية وبإمكانات كبيرة.
وقال النعيمي خلال زيارته التفقدية لأعمال التنقيب بمنطقة تبوك، مارس الماضي، "اكتشفنا الغاز أواخر العام الماضي في بئر شعور (1) في مياه البحر الأحمر، وسيتم قريباً القيام بعمليات حفر إضافية لتحديد مساحة هذه البئر وحدودها". مبيناً أن أرامكو السعودية تقوم الآن بعمليات حفر في بئرين جديدتين، إحداهما بئر حريد شمال غرب مدينة ضباء الموجودة في المياه الضحلة من البحر الأحمر، أما الثانية، فهي بئر ضباء، المقابلة لمدينة ضباء. وأضاف: "أن أرامكو السعودية، بدأت وللمرة الأولى في تاريخها الممتد إلى 80 عاماً، باستخدام سفينة حفر متطورة، مصممة للعمل في المياه العميقة للبحث عن البترول والغاز في البحر الأحمر. وهي سفينة متطورة، يعمل فيها عدد كبير من المهندسين والشباب السعوديين". وأكد النعيمي: أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تؤكد على استمرار استكشاف وتطوير وإنتاج الغاز الطبيعي في كافة مناطق المملكة، من أجل استخدام الغاز في توليد الطاقة الكهربائية، بدلاً من البترول الخام ومنتجاته، التي من الممكن تصديرها، والاحتفاظ بها للأجيال المقبلة.
وأكد النعيمي أن منطقة تبوك والمناطق البحرية الواقعة ضمن المياه الإقليمية للمملكة تحمل دلائل ومؤشرات قوية وواضحة، على احتوائها كميات كبيرة من البترول والغاز، وقال "اكتشفنا الغاز بكميات تجارية في حقل مدين، وضاعفنا الاحتياطات الموجودة في هذا الحقل مؤخراً، ويجري الآن تطوير حقل مدين، بهدف إمداد الغاز الطبيعي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية في المنطقة"، مشيراً إلى أن نتائج المسوحات الجيولوجية للمنطقة، ونتائج الآبار التي تم حفرها حتى الآن، التي بدأ العمل بها منذ سنوات قليلة، تبشر بخير كثير لمنطقة تبوك وغرب المملكة بشكل عام، مستدركاً بقوله: "بالرغم من تفاؤلي بالإمكانات الكبيرة من البترول والغاز الطبيعي، والغاز الصخري في الكثير من مناطق المملكة، إلا أنه لا بد من التذكير بأن عمليات الاستكشاف، والتطوير للبترول والغاز تأخذ مدة طويلة". وتضمن الإعلان عن اكتشافات الغاز بحقل مدين، تطويره في مرحلة مبدئية ليمد محطات الكهرباء بالغاز بدلاً من الديزل، وتوفير الغاز للمناطق الصناعية التي سوف تنشأ في المنطقة اعتباراً من العام القادم 2014.
وأكد رئيس أرامكو السعودية، وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، بعد زيارته لمنطقة تبوك، مطلع سبتمبر الحالي، وتفقده مشاريع الشركة هناك، أن مشروع تطوير حقل مدين يسير بشكل مضطرد كما خطط له من جميع النواحي؛ لإنتاج 75 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً، و4500 برميل من المكثفات، مبيناً أن هذه الكميات المنتجة سيتم ضخها إلى محافظة ضبا لتغذية محطة توليد الكهرباء، التي ستنشئها الشركة السعودية للكهرباء ضمن تعاون مشترك معها في هذا الإطار وبالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة المياه والكهرباء.