منذ أن وقع سامي الجابر عقده مدربا للهلال في يونيو الماضي وهو يتعرض للتقليل والملاحقة بعدم الاستمرار، سواء من مضادين أو من بعض المتخوفين على هلالهم (مع سامي)، مع عدم إغفال من يدعمونه عن قناعة أو عاطفة، لكن مطارديه (بالفشل) لا يتركون شاردة ولا واردة إلا وحاصروه بها، حتى وصلنا إلى الليالي الساهرة لتغطية نهائي كأس ولي العهد في جميع القنوات الفضائية محليا وخليجيا، والحديث الأكثر: هل ستكون الخسارة نهاية سامي الجابر؟!

وفي المقابل، لم أسمع من يحاصر (كارينيو) مدرب النصر بهذا السؤال الافتراضي؟!

وهناك من يوسع دائرة التربص بالمدرب المثابر سامي الجابر إلى آخر مباراة يخسرها في هذا الموسم كي يغادر مقعده الجديد الذي هو امتداد لهوايته التي نجح فيها بامتياز لخدمة وطنه.

سامي الجابر وقع عقده مع الرئيس الأمير عبدالرحمن بن مساعد بطريقة احترافية في 1 يونيو 2013، واختار مساعديه من عدة دول أوروبية وعسكر خارجيا واختار كل أدواته، وخاض دوري جميل منذ أول مباراة في 24 أغسطس الماضي أي قبل خمسة أشهر ولعب 20 جولة، تصدر وتراجع وصيفا ثم خطف النصر الصدارة في الديربي وواصل حتى الآن بفارق ست نقاط، ووصل الفريقان إلى نهائي كأس ولي العهد متفوقين على نظرائهما الكبار، والنصر بلا خسارة، بينما الهلال بخسارتين.

في المقابل، كارينيو بدأ مع النصر منتصف الموسم الماضي ويفترض أنه أكثر قوة وتكاملا، ومع ذلك غير اثنين من أجانبه في الفترة الشتوية مثلما فعل سامي، ومنذ اكتملت الصفوف وهما يسيران بوتيرة واحدة وعمل متماثل، مع ترقب تتويج أحدهما اليوم بكأس ولي العهد ثم يعودان لمعركة الدوري، وانتظار مواصلة أي منهما في كأس الملك أو خروجهما معا.

كارينيو خسر مع النصر نهائي كأس ولي العهد العام الماضي أمام الهلال بقيادة زلاتكو، ثم خسر البطولة العربية ولم يحقق أي إنجاز بطولي حتى الآن، لكنه ساهم بقوة في عودة النصر أكثر جمالا وقوة.

وبالتالي مثلما يحاط سامي الجابر بالأسئلة، لماذا ظل بمنأى عن هذه الافتراضية التي تسود كل أنديتنا؟!

والحقيقة التي تستحق الإشارة أن كارينيو واجه انتقادات قوية في بداية الموسم استكمالا لما حدث العام الماضي، لكن مع استمراره في الصدارة لم يعد هؤلاء ينبسون بحرف..!

ومن جانبي لست مع هؤلاء، ممن لغتهم (الفشل/التفشيل/الفشيلة)، بل أتمنى أن يبقى المدربون سنوات، مثل كارينيو وسامي من خلال ما قدموه حتى الآن، وبما يثبت كفاءتهم، وشخصيا أرى أن سامي يطبق فكرا جديدا، يتناغم جيدا مع مرور الوقت، ولن يكون بمنأى عن الخسائر، حتى الكبيرة مثلما فاز بنتائج ساحقة، وقد يكون تقييمه نهاية الموسم معاكسا.

اليوم نحن على موعد مع فريقين نسبتهما متساوية 50% على مختلف الأصعدة فنيا ولياقيا وعناصريا وجماهيريا، وقد يفوز أحدهما بنتيجة ساحقة، وقد يكون البطل بهدف خاطئ أو خطأ فادح.

ومع ذلك أقول هل سيكون كارينيو تحت مقصلة الإقالة (لو خسر)؟!

أيضا يجب تثمين دور إدارتي النصر بقيادة الأمير فيصل بن تركي، والهلال بقيادة الأمير عبدالرحمن بن مساعد على نجاحهما الكبير إداريا وماليا.

كنت سأكتب بعنوان: (النصر والهلال.. لا خاسر.!) لكن مع تداعي الأحداث غيرته، والأكيد أنه (لا خاسر) اليوم، فالأصل أنه لا بد من فائز حتى لو بركلة جزاء (طائشة) لنيل الكأس، وبالتالي أقول لجماهير الفريق (غير الفائز)، ادعموا فريقكم وإدارتكم ومدربكم لما هو قادم.

ختاما، نسعد كرياضيين بطلة الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد البهية اليوم لتكريم أبنائه الرياضيين، مبتهلين للمولى أن نبقى جميعا في خير وراحة وأمن.