لا صوت يعلو على صوت الـ"سليل"، الصادر عن "غزال جامعة الملك سعود"، مخلوط بكميات من الارتباك والتخوين والفساد والحلقات المفقودة والمعلومات المنسية و"المخبأة"، وشيء من التعاطي "غير المسؤول" من قبل جهاز الاتصال والعلاقات العامة في الجامعة!
تشرفت بأن أكون ضيفا للمتألق علي العلياني الأسبوع الماضي، عبر برنامجه الشهير "يا هلا"، بصحبة الدكتور أحمد العامري وكيل الدراسات والأبحاث في الجامعة نفسها، وتحدثنا عن القضية بالأرقام والمستندات والدلائل، وحاولنا -رغم أننا كنا في خطوط غير متوازية- أن نبحث عن المسافة المهجورة بين الجامعة والآخرين، وقد توصلتـ/ـنا للآتي من النقاط:
- هناك مساحة "ارتباك" بين الإدارة السابقة للجامعة، وبين الإدارة الحالية، وأن المشروع بني على منصات الأفراد، بعيدا عن العمل المؤسسي، وهذا ما رمى بالمشروع في صناديق العشوائية.
- الخطاب الجديد للإدارة الحالية يقول إن المشروع "بحثي" فقط، والإدارة السابقة قالت بأنه "بحثي واستثماري" أيضا، وأكدت بالأرقام المنشورة، وعبر المنصات الإعلامية الرسمية، ولأكثر من مرة، أنها غطت "تقريبا" نسب الداعمين للاستثمار في المشروع.
- هناك خلط بين ميزانية "وادي تقنية الرياض"، و"مشروع غزال"، ومع هذا لم توضح الجامعة ذلك!
- أصبح لزاما على الجامعة نشر بيان "تفصيلي" عن المشروع، بكل الأشياء المهمة، وغير المهمة، ووضع نقطة نهاية لهذه القضية التي استهلكت، وعادت لسطح "الخيبات" مع مسافة صمت بطول ثلاث سنوات "متر مربع"!
وأخيرا.. وكما يقول الاقتصادي، والصديق الجميل مازن السديري: "غزال.. والجامعة بحاجة لرجل من خارج الجامعة والمجتمع الأكاديمي بالتحديد، من بيئة الاستثمار "البحثي"، يعرف لغة التواصل ودقتها، ولا يعرف الحجج "هذه مشكلة الوزارة كذا وهذه صلاحيات تلك الجهة..".. ولا يخشى "المزامير"، بل يحطّمها بثقته، ويجلب شريكا أجنبيا للخبرة، ولامتلاك شبكة تسويق عالمية، ويجيد إقناع صناديق الدولة بجودة الاستثمار، ليعيد فرحة "خادم الحرمين" بذاك الـ"غزال".. فهكذا يفعل الأقوياء.". والسلام.