أما وقد حطت رحالي هنا في صحيفة الوطن، فقد كان ولازال وسيكون الوطن وأرضه وترابه وناسه هو شغلي الشاغل بإذن الله، كيف لا وهو أغلى الأوطان؟ وفي محطات حياتي مررت بالكثير من التجارب ولازلت أتفاءل بالقادم ولا أندم على ما فات، فما كنت أعتقد بأنه فشل أثبتت لي الأيام أنه ترياق مفيد رغم مرارته، ومحطتي هذه المرة كان فارسها رجلا خلوقا يرأس تحرير هذه الصحيفة فبعد أن عشت على أطلال ذكريات مضت جاء (طلال) ليكون بارقة الأمل لجريان حبر قلمي بعد أن اعتقدت لوهلة أن مدادي قد كُبَ فوق ذرات الرمال إلى الأبد! وكأني أقول له بيني وبين نفسي وأخيرا جئت يا (شيخ)، وبعيدا عن عظمة مواقف الرجال سأعود إلى صلب المقال وأقول على كل حال كونوا معي على رأس كل أسبوع فسأكون بإذن واحد أحد مرافقاً لكم بمقال أسبوعي كل أحد فلا تبخلوا علي بنقدكم وانتقادكم ولا تقسوا على الفقير إلى الله إن طالت شفرات مقص الرقيب مشاكسات الحروف، بل كونوا كمن يقرأ بين السطور، كمن يبحث عن ضياء نور، كمن يهزه التلميح وإن عجز الوضوح والتصريح، شاركوا، ناقشوا، وإن ضاقت بكم حروف المساحات هنا، فانطلقوا هناك بحثاً عمن يكتب، فالطائر الأزرق يقول لكم غردوا بما شئتم على "تويتر" لكن أرجوكم بلا "توتر" هناك لن يصادفكم موظف الاتصالات الإدارية طالباً منكم كتابة معروض، ولن تختفي تغريدتكم أو تُحفظ في الأرشيف، فذلك زمان قد ولى وراح حتى وإن تمسك به بعض التقليديين وزادوا في النواح، وبعد كل هذا أقول لكم كونوا بخير وعلى خير دائماً، تعايشوا مع محطاتكم، القادم منها، وما فات، وإلى اللقاء في الأسبوع القادم وسأكون معكم لتكونوا معي ونبدأ محطتنا هذه المرة بـ"بسم الله الرحمن الرحيم".